kawalisrif@hotmail.com

باحثون يحذرون من تداعيات قانون أوروبي جديد لترحيل المهاجرين

باحثون يحذرون من تداعيات قانون أوروبي جديد لترحيل المهاجرين

أثار القانون الأوروبي الجديد المتعلق بإعادة المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم انتقادات من باحثين مغاربة متخصصين في قضايا الهجرة، اعتبروا أن مقتضياته تتجه نحو تشديد إجراءات الترحيل على حساب عدد من المبادئ الحقوقية والالتزامات الدولية المرتبطة بحماية طالبي اللجوء. كما حذر هؤلاء من احتمال إدراج المغرب ضمن الدول المرشحة لاستضافة ما يعرف بـ”مراكز العودة” خارج حدود الاتحاد الأوروبي، وهي منشآت يُحتجز فيها المهاجرون قبل إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، في إطار توجه أوروبي متزايد نحو نقل جزء من تدبير ملفات الهجرة إلى دول الجوار.

وفي هذا السياق، أكد عبد الكريم بلكندوز، الباحث المتخصص في شؤون الهجرة، في تصريح لكواليس الريف، أن المغرب لا ينبغي أن يتحول إلى منصة لاستقبال مهاجرين رُفضت طلبات لجوئهم داخل أوروبا، معتبراً أن مثل هذا الدور يتعارض مع التوجهات التي تبنتها المملكة في مجال الهجرة وحقوق الإنسان. وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يسعى منذ سنوات إلى إبرام اتفاقيات لإعادة القبول تشمل ليس فقط المواطنين المغاربة الموجودين في وضعية غير قانونية، بل أيضاً أجانب مروا عبر التراب المغربي قبل وصولهم إلى أوروبا. وأشار إلى أن الرباط أبدت استعدادها لاستقبال مواطنيها وفق الضوابط القانونية واحترام الكرامة الإنسانية، لكنها ظلت متحفظة إزاء تحمل مسؤولية استقبال مهاجرين من جنسيات أخرى.

من جهته، استبعد خالد مونة، الباحث في قضايا الهجرة، أن يكون المغرب مرشحاً واقعياً لاحتضان مراكز لإيواء طالبي اللجوء أو معالجة ملفاتهم نيابة عن الاتحاد الأوروبي، مبرزاً أن المملكة تواجه بالفعل تحديات مرتبطة بتدبير ملف الهجرة على أراضيها. وأوضح أن المقاربة الأوروبية الجديدة تندرج ضمن مساعٍ لتوحيد سياسات اللجوء والهجرة وتخفيف الضغط عن الدول الأعضاء، لكنها تثير في المقابل إشكالات قانونية وحقوقية وسياسية معقدة. كما شدد على أن قبول المغرب بمثل هذا الدور قد يترتب عنه ثمن سياسي واجتماعي مهم، ويعزز صورة المملكة كحارس لحدود أوروبا، وهي المقاربة التي تحرص الرباط على تجنبها في إطار سعيها إلى الحفاظ على موقعها كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي يقوم على الندية وتوازن المصالح.

22/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts