kawalisrif@hotmail.com

الناظور :       استنفار طبي واسع بمستشفى الحسني بعد وصول 5 غرقى من أركمان والبشير وبوقانا

الناظور : استنفار طبي واسع بمستشفى الحسني بعد وصول 5 غرقى من أركمان والبشير وبوقانا

شهد مستشفى الحسني بالناظور، خلال الساعات الماضية، حالة استنفار طبي واسعة، بعدما استقبل قسم المستعجلات والإنعاش خمس حالات غرق خطيرة، بينهم طفلان وثلاثة بالغين، جرى انتشالهم من شواطئ قرية أركمان، والبشير، وبني أنصار، في حوادث متفرقة كادت أن تتحول إلى مأساة إنسانية لولا التدخل السريع لفرق الإنقاذ والأطقم الصحية.

وفور التوصل بإشعارات حوادث الغرق، فعّل المستشفى خطة الطوارئ الداخلية، حيث جرى استقبال الحالات الخمس بشكل متزامن، ونقلها مباشرة إلى قاعة الصدمات المجهزة، قبل أن تخضع لتدخلات استعجالية دقيقة وفق بروتوكول متقدم للإنعاش التنفسي، شمل تأمين المسالك الهوائية واستعادة المؤشرات الحيوية، في سباق حاسم مع الزمن لإنقاذ الأرواح.

وأبان الطاقم الطبي والتمريضي عن مستوى عالٍ من الجاهزية والكفاءة في التعامل مع الحالات الحرجة، حيث أسهم التدخل الفوري والمنسق في تجاوز مرحلة الخطر، لتستقر الحالة الصحية للمصابين، قبل نقلهم إلى قسم العناية المركزة لاستكمال المراقبة الطبية وإجراء الفحوصات البيولوجية والأشعة الضرورية، بما يضمن تتبع تطور حالتهم الصحية.

وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة المخاطر التي ترافق موسم الاصطياف، في ظل تزايد الإقبال على الشواطئ، وما يفرضه ذلك من ضرورة الالتزام بقواعد السلامة، وتجنب السباحة في المناطق الخطرة أو غير المحروسة، أو في الظروف الجوية غير الملائمة.

وفي هذا السياق، جددت المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بالناظور دعوتها إلى المواطنين والمصطافين للتحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، مع التشديد على ضرورة المراقبة المستمرة للأطفال وعدم تركهم دون مرافقة، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

وأكدت المندوبية أن قسم المستعجلات بالمستشفى الحسني يواصل تقديم خدماته على مدار الساعة، مستقبلاً أكثر من 200 حالة يومياً، أغلبها حالات حرجة ومستعجلة تشمل الإصابات البليغة، وضحايا حوادث السير، والحالات الجراحية المستعجلة، وهو ما يعكس حجم الضغط الكبير الذي يواجهه الطاقم الطبي والتمريضي، ويبرز في المقابل جاهزيته العالية وقدرته على التدخل السريع والفعال لإنقاذ الأرواح في أصعب الظروف.

وفي الوقت الذي يزداد فيه الإقبال على شواطئ إقليم الناظور مع ارتفاع درجات الحرارة، تعيد هذه الحوادث دق ناقوس الخطر بشأن مخاطر السباحة في الأماكن غير المحروسة أو خلال الظروف غير الآمنة. وبين لحظات كادت أن تنتهي بفقدان خمس أرواح، وانتهت بفضل يقظة فرق الإنقاذ وكفاءة الأطقم الطبية إلى قصة نجاة، يبقى الرهان الأكبر هو ترسيخ ثقافة الوقاية، لأن دقائق قليلة قد تكون الفاصل بين الحياة والموت.

23/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts