kawalisrif@hotmail.com

فضيحة مدوية بمعبر باب سبتة .. ضبط سيارة دبلوماسية قادمة من الرباط محملة بأزيد من نصف طن من تبغ الشيشا

فضيحة مدوية بمعبر باب سبتة .. ضبط سيارة دبلوماسية قادمة من الرباط محملة بأزيد من نصف طن من تبغ الشيشا

في واقعة أعادت الجدل حول استغلال الامتيازات الدبلوماسية في عمليات التهريب، أوقفت عناصر من السرية الأولى للشرطة الجبائية والحدود التابعة لقيادة الحرس المدني الإسباني بمدينة سبتة المحتلة، صباح الخميس، شخصًا كان يقود سيارة تحمل لوحات دبلوماسية لجنوب إفريقيا، بعدما ضُبطت بداخلها شحنة ضخمة من تبغ الشيشة تجاوز وزنها نصف طن، إلى جانب كميات من العطور وسلع أخرى.

وذكرت وسائل إعلام محلية بسبتة المحتلة أن العملية جرت على مستوى معبر باب سبتة، بعدما أثارت السيارة شكوك عناصر المراقبة، ليتم إخضاعها لتفتيش دقيق كشف عن حمولة غير اعتيادية يُشتبه في ارتباطها بعملية تهريب.

وبحسب المصدر ذاته، فإن السيارة تابعة للسلك الدبلوماسي الجنوب إفريقي، وتُستخدم عادة من قبل موظفين يعملون بسفارة جنوب إفريقيا في الرباط، فيما كان سائقها يحاول العبور في اتجاه باقي التراب المغربي لحظة توقيفه.

وأسفر التفتيش عن حجز 851 عبوة من تبغ الشيشة بمختلف الأحجام، بلغ وزنها الإجمالي 512.9 كيلوغرامًا، إضافة إلى كمية كبيرة من العطور وبضائع أخرى، وهي كمية وصفتها وسائل إعلام إسبانية بأنها من أكبر المحجوزات التي ضُبطت داخل مركبة تحمل لوحات دبلوماسية عند المعبر.

وعقب العملية، أوقفت السلطات الإسبانية السائق للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالتهريب، مع تحرير محاضر بالمخالفات الجمركية الخاصة بباقي السلع المحجوزة.

ومن المرتقب أن يمثل الموقوف أمام القضاء الإسباني بمدينة سبتة المحتلة، فيما تم الاحتفاظ بجميع المحجوزات لاستكمال التحقيق، في وقت أكدت فيه السلطات أن العملية تندرج ضمن الجهود المتواصلة لمكافحة تهريب البضائع عبر معبر باب سبتة.

وتسلط هذه القضية الضوء مجددًا على التحديات التي تواجهها أجهزة المراقبة في المعابر الحدودية، لاسيما عندما يتعلق الأمر بمركبات تتمتع بامتيازات خاصة. فاللوحات الدبلوماسية وُجدت لتسهيل أداء المهام الرسمية، لا لتتحول – إن ثبت سوء استخدامها – إلى مظلة لعبور شحنات يُشتبه في تهريبها.

ويبدو أن الرهان على هيبة تلك اللوحات لم يكن كافيًا هذه المرة، بعدما كشف التفتيش أن ما كان مخفيًا داخل السيارة كان أثقل بكثير من أن تخفيه صفة دبلوماسية. فقد أراد أصحابها أن تعبر الشحنة في صمت، لكن رائحة الشبهة كانت أقوى من أي حصانة، لتنتهي الرحلة عند بوابة المعبر، قبل أن يجد أكثر من نصف طن من تبغ الشيشة طريقه إلى الأسواق.

25/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts