سجل الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 4,6 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، مقابل 5 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، محافظا على وتيرة إيجابية رغم تباطؤ طفيف في النشاط العام. ويعود هذا الأداء أساسا إلى الدينامية القوية للقطاع الفلاحي الذي عوّض تراجع بعض الأنشطة غير الفلاحية، في وقت استمر فيه الطلب الداخلي في دعم النمو، مع بقاء معدل التضخم في مستوى منخفض عند 1,1 في المائة.
وعلى المستوى القطاعي، عرف القطاع الأولي أداء قويا بارتفاع قيمته المضافة بنسبة 17,3 في المائة، مدفوعا أساسا بانتعاش النشاط الفلاحي، رغم استمرار تراجع أنشطة الصيد البحري. في المقابل، سجل القطاع الثانوي انخفاضا بنسبة 1 في المائة نتيجة تراجع الكهرباء والغاز والماء ومعالجة النفايات، والصناعات الاستخراجية والصناعة التحويلية، إضافة إلى تباطؤ قطاع البناء والأشغال العمومية، بينما واصل القطاع الثالثي تسجيل نمو إيجابي بلغ 4,3 في المائة، مدعوما بأداء الخدمات المالية والنقل والاتصال، رغم تباطؤ عدد من الخدمات الأخرى.
أما على مستوى الطلب، فقد ارتفع الطلب الداخلي بنسبة 6,5 في المائة مساهما بشكل رئيسي في النمو الاقتصادي، بدعم من ارتفاع استهلاك الأسر والإدارات العمومية، رغم تباطؤ وتيرة الاستثمار مقارنة بالسنة الماضية. وفي المقابل، واصلت المبادلات الخارجية الضغط على النمو بسبب ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، ما عمّق الأثر السلبي على الأداء العام، في حين تحسن الادخار الوطني وارتفع إجمالي الدخل، ليستقر عجز التمويل في حدود 1,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، بما يعكس استمرار التوازن النسبي لمؤشرات الاقتصاد خلال بداية السنة.
29/06/2026