صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى والإدارة بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، بالإجماع، على مشروع القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، بحضور كاتب الدولة المكلف بالتعمير أديب ابن إبراهيم، لتنهي بذلك تعثرا تشريعيا استمر نحو شهرين بسبب خلاف داخل مكونات الأغلبية حول المادة الثالثة من النص. وجاء هذا التعثر عقب تعديل حكومي سابق أثار نقاشا واسعا بشأن حدود اختصاص هذه الوكالات الجديدة وعلاقتها باللجان الجهوية للاستثمار.
وكان جوهر الخلاف مرتبطا بحذف عبارة من المادة الثالثة تنص على “مراعاة اختصاصات اللجنة الجهوية للاستثمار”، ما فتح نقاشا حول مدى اتساع صلاحيات الوكالات الجهوية، خصوصا في ما يتعلق بإبداء رأي ملزم في طلبات الرخص والتراخيص. وقد انقسمت مواقف فرق الأغلبية بين من اعتبر التعديل خطوة نحو تبسيط مساطر التعمير وتعزيز فعالية المؤسسات الجديدة، وبين من حذر من تداخل الاختصاصات وتأثير ذلك على مناخ الاستثمار.
وخلال اجتماع اللجنة، تم التوصل إلى صيغة توافقية جديدة تقضي بأن تمارس الوكالات مهامها وفق وثائق التعمير والنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وهي صيغة حظيت بإجماع الأعضاء وأنهت الخلاف. كما رفضت اللجنة عددا من التعديلات الأخرى، من بينها مقترحات لتقييد الطابع الملزم لرأي الوكالة أو توسيع مجالات تدخلها لتشمل السكن غير اللائق والمناطق الجبلية، مع تأكيد الحكومة أن هذه المجالات مؤطرة بقوانين خاصة لتفادي تداخل الاختصاصات بين المؤسسات المعنية.
29/06/2026