kawalisrif@hotmail.com

الرباط :     بالإجماع … مهنيو الصيد الساحلي يجددون الثقة في عبد الكريم فوطاط لقيادة الكنفدرالية وسط رهانات إصلاح القطاع

الرباط : بالإجماع … مهنيو الصيد الساحلي يجددون الثقة في عبد الكريم فوطاط لقيادة الكنفدرالية وسط رهانات إصلاح القطاع

جدد المؤتمر الوطني الرابع للكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي، المنعقد بالرباط، ثقته بالإجماع في عبد الكريم فوطاط، شقيق رئيس جماعة بني أنصار، رئيساً للكنفدرالية لولاية جديدة، في خطوة تعكس تماسك مكونات التنظيم المهني والتفافها حول خيار الاستمرارية، بما يرسخ مكانة الكنفدرالية كإحدى أبرز الهيئات المهنية الممثلة لقطاع الصيد الساحلي، ودورها في الدفاع عن مصالح المهنيين، وتعزيز قنوات الحوار مع مختلف المؤسسات الوصية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع على المستويات الاقتصادية والبيئية والتنظيمية.

وفوض المؤتمر الرئيس المنتخب صلاحية تشكيل المكتب التنفيذي الجديد، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة، ويعزز دينامية العمل المؤسساتي داخل الكنفدرالية، بما يمكنها من مواصلة أداء أدوارها الترافعية، ومواكبة الأوراش الاستراتيجية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، والاستدامة البحرية، وتأهيل قطاع الصيد الساحلي.

وجاء هذا الإجماع عقب مؤتمر اتسم بنقاشات موسعة ومسؤولة، بحضور ممثلي كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ومديرية الصيد البحري، ومديرية التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ، والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، والمكتب الوطني للصيد، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، إلى جانب عدد من الهيئات المهنية والفاعلين الاقتصاديين، حيث شكل اللقاء محطة لتقييم حصيلة الولاية السابقة واستشراف أولويات المرحلة المقبلة، بما يعكس المكانة التي أصبحت تحتلها الكنفدرالية كفضاء للحوار الجاد وصياغة التصورات الكفيلة بالنهوض بالقطاع.

واستهل المؤتمر أشغاله بالمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، اللذين عكسا حصيلة الولاية المنتهية، وسط إشادة واسعة بمستوى التدبير الإداري والمالي للكنفدرالية، وبالحكامة التي ميزت أداءها خلال السنوات الماضية. واعتبر المشاركون أن تجديد الثقة في عبد الكريم فوطاط يمثل امتداداً لمسار قائم على توحيد الصف المهني، وترسيخ ثقافة الحوار والتشاور، وتعزيز جسور التعاون مع الإدارة، والدفاع عن الملفات المطلبية للمهنيين بروح المسؤولية والتوافق، وهو ما أسهم في ترسيخ صورة الكنفدرالية كشريك مهني مسؤول يحظى بثقة مختلف مكونات القطاع.

ولم يقتصر المؤتمر على الجوانب التنظيمية، بل تحول إلى منصة لتبادل الرؤى حول مستقبل الصيد البحري، حيث احتلت تربية الأحياء المائية صدارة الاهتمام باعتبارها أحد أبرز الأوراش القادرة على تنويع الإنتاج الوطني، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص استثمارية ومناصب شغل جديدة. غير أن المهنيين نبهوا إلى استمرار عدد من العراقيل الإدارية والمؤسساتية التي تحد من جاذبية الاستثمار، مطالبين بتبسيط المساطر، وتوضيح اختصاصات المتدخلين، وتوفير الزريعة، وتقوية البحث العلمي، وإحداث مسارات جامعية وتكوينية متخصصة تواكب هذا الورش الاستراتيجي.

كما خصص المؤتمر حيزاً مهماً لمناقشة تدبير المصايد البحرية، حيث دعا المشاركون إلى مراجعة آليات توزيع حصص الصيد، وتنظيم مجهود الصيد وفق الخصوصيات البيولوجية لكل منطقة، واعتماد المقاربة العلمية في تدبير المخزون السمكي، وتشديد الرقابة على الصيد غير القانوني، وتطوير منظومة التتبع والمراقبة، بما يضمن حماية الثروة السمكية واستدامتها، ويكرس مبادئ الاستغلال المسؤول للموارد البحرية.

وفي الجانب الاجتماعي، ناقش المؤتمر مشروع التعاقد بين المجهزين والبحارة، مؤكدين ضرورة بلورة صيغة متوازنة تكفل تعزيز الحماية الاجتماعية للبحارة، دون الإخلال بخصوصية قطاع الصيد الساحلي وإكراهاته الاقتصادية، مع التشديد على أن أي إصلاح ناجح يظل رهيناً بالحوار الجاد والتشاور المستمر مع مختلف التمثيليات المهنية.

واختتم المؤتمر أشغاله بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز الشراكة بين الإدارة والمهنيين، وترسيخ الحكامة الجيدة، وتشجيع الاستثمار المسؤول، وحماية الموارد البحرية، ومواكبة التحولات البيئية والاقتصادية. واعتبر المشاركون أن تجديد الثقة في عبد الكريم فوطاط يجسد استمرار نهج الكنفدرالية في العمل الترافعي والدفاع عن قضايا المهنيين، ومواصلة الإسهام في تطوير قطاع الصيد الساحلي، باعتباره أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة بالمغرب.

04/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts