عاشت مدينة روتردام الهولندية، يومه الاثنين، على وقع حالة من الهلع بعدما اخترقت رصاصة حافلة للنقل العمومي كانت تقل عدداً من الركاب، إثر حادث إطلاق نار وقع بالقرب من مسارها، في واقعة أثارت مخاوف واسعة بشأن سلامة المواطنين، وأعادت إلى الواجهة هاجس تكرار حوادث العنف المسلح في عدد من المدن الهولندية، وسط قلق يسود أوساط الجالية المغربية المقيمة بالبلاد.
ووفقاً لما أفادت به الشرطة الهولندية، فإن الرصاصة اخترقت نوافذ الحافلة أثناء مرورها بمحاذاة موقع إطلاق النار، غير أن الحادث لم يسفر، لحسن الحظ، عن أي إصابات في صفوف الركاب أو السائق، واقتصرت الأضرار على خسائر مادية لحقت بالحافلة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الركاب عاشوا لحظات عصيبة من الرعب والصدمة عقب سماع دوي إطلاق النار واكتشاف اختراق الرصاصة للحافلة، قبل أن يتأكدوا من نجاتهم جميعاً دون أذى، في مشهد أثار استنفاراً أمنياً واسعاً.
وفي أعقاب الحادث، باشرت الشرطة الهولندية تحقيقاً موسعاً لكشف ملابسات الواقعة، حيث قامت بتطويق مكان الحادث وجمع الأدلة الجنائية، بما في ذلك فحص الرصاصة وآثارها على الحافلة، في محاولة لتحديد هوية المتورطين والدوافع الكامنة وراء إطلاق النار.
وحتى الآن، لم تعلن السلطات عن توقيف أي مشتبه فيه، فيما لا تزال الأبحاث والتحريات الأمنية متواصلة للوصول إلى المسؤولين عن هذا الحادث، الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول تنامي حوادث إطلاق النار في بعض المدن الهولندية، وعلى رأسها روتردام.
وبينما نجا الركاب بأعجوبة من كارثة كانت قاب قوسين أو أدنى، يعيش عدد من أفراد الجالية المغربية، إلى جانب باقي سكان المدينة، على وقع القلق والترقب في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق، أملاً في وضع حد لمثل هذه الحوادث التي باتت تثير مخاوف متزايدة بشأن الأمن والسلامة في الفضاءات العامة.
13/07/2026