kawalisrif@hotmail.com

عاصفة “البوركيني” تضرب إسبانيا .. طرد ثلاث نساء من مسبح عمومي يشعل جدلاً بين الحرية الدينية ولوائح السباحة

عاصفة “البوركيني” تضرب إسبانيا .. طرد ثلاث نساء من مسبح عمومي يشعل جدلاً بين الحرية الدينية ولوائح السباحة

أثار قرار طرد ثلاث نساء مسلمات من أحد المسابح العمومية بمدينة بورغوس شمال إسبانيا موجة واسعة من الجدل، بعدما مُنعن من السباحة بسبب ارتدائهن “البوركيني”، وهو لباس سباحة يغطي معظم أجزاء الجسم وتستخدمه بعض النساء المسلمات.

ووفق ما أوردته صحيفة إسبانية، طلب موظفون بالمسبح من النساء مغادرة المرفق العمومي، معتبرين أن “البوركيني” لا يندرج ضمن الملابس المسموح بها وفق النظام الداخلي المعمول به داخل المنشأة.

وبحسب المصدر ذاته، وقعت الحوادث خلال الأيام الأخيرة، حيث مُنعت النساء الثلاث، وهن من الديانة الإسلامية، من مواصلة السباحة، بعدما اعتبر المسؤولون أن لباسهن لا يستوفي الشروط المحددة للملابس المخصصة للاستعمال داخل أحواض السباحة.

وأعاد هذا القرار إلى الواجهة الجدل المتواصل في إسبانيا بشأن مدى توافق اللوائح الداخلية للمسابح والمرافق الرياضية مع حرية المعتقد والممارسات الدينية، خاصة عندما يتعلق الأمر بلباس السباحة الذي تختاره بعض النساء المسلمات.

وفي المقابل، يرى مؤيدو هذه الإجراءات أن إدارات المسابح ملزمة بتطبيق الأنظمة الداخلية المتعلقة بالنظافة والسلامة، والتي تحدد نوعية الملابس المسموح بارتدائها داخل الأحواض. بينما يعتبر منتقدو القرار أن منع النساء بسبب ارتداء “البوركيني” قد يرقى إلى شكل من أشكال التمييز على أساس الدين أو المعتقد.

ومن المرتقب أن يثير هذا الحادث نقاشاً جديداً داخل الأوساط السياسية والحقوقية الإسبانية، في ظل استمرار الجدل الأوروبي بشأن استخدام “البوركيني” في الفضاءات العامة، بين من يعتبره خياراً شخصياً تكفله الحريات الفردية، ومن يرى أن للمرافق العمومية الحق في فرض قواعد خاصة باللباس داخل المسابح.

وبين أبواب المسابح التي تُفتح للبعض وتُغلق في وجه آخرين، يبدو أن “البوركيني” لم يعد مجرد لباس للسباحة، بل تحول إلى عنوان لمعركة قانونية وثقافية تتجاوز حدود الماء. وفي وقت تسمح فيه بعض الفضاءات الأوروبية بأشكال مختلفة من لباس السباحة، يظل منع لباس يغطي كامل الجسد يثير أسئلة شائكة حول حدود الحرية والمساواة. ومع تصاعد الجدل، قد لا تكون هذه الواقعة سوى بداية فصل جديد من معركة مرشحة للانتقال من أحواض السباحة إلى ساحات القضاء والبرلمانات، حيث قد تُحسم القضية بعيداً عن الماء، لكن وسط أمواج سياسية وحقوقية أكثر اضطراباً.

16/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts