kawalisrif@hotmail.com

القمة الإفريقية للقوات البحرية بالرباط تدعو إلى تعاون جماعي لمواجهة التهديدات البحرية

القمة الإفريقية للقوات البحرية بالرباط تدعو إلى تعاون جماعي لمواجهة التهديدات البحرية

أكد اللواء البحري محمد طحين، مفتش البحرية الملكية المغربية، خلال افتتاح القمة السنوية الرابعة للقوات البحرية الإفريقية (AMFS 2026) بالرباط، أن المغرب يواصل، تنفيذا للتوجيهات الملكية، تعزيز الشراكات والارتقاء بالأمن البحري ودعم السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي. وأبرز أن المملكة ملتزمة، إلى جانب شركائها، بإرساء بيئة تقوم على الثقة وتبادل الخبرات والتعاون، بما يعزز الأمن البحري في إفريقيا وخارجها، مشيرا إلى أن دورة هذه السنة تنعقد في سياق خاص يتزامن مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لاستقلالها، واستحضارا للعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.

وأوضح طحين، أمام مسؤولين في القوات البحرية لأكثر من 40 دولة إفريقية ونحو 20 دولة من خارج القارة، أن التعاون المغربي الأمريكي شهد محطات بارزة، من بينها اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه في دجنبر 2020، معتبرا أن مشاركة الفرقاطة «محمد السادس» في الاحتفالات المخلدة للذكرى الأمريكية تعكس متانة العلاقات بين البلدين. كما شدد على أن الفضاءات البحرية الإفريقية تمثل شرايين حيوية للتجارة ومجالات للفرص الاقتصادية والتنمية، لكنها تواجه تهديدات عابرة للحدود تشمل التهريب والقرصنة والصيد غير القانوني والتغيرات البيئية والإرهاب البحري، ما يستدعي يقظة جماعية وتنسيقا مستمرا بين القوات البحرية والوكالات الحكومية والآليات الإقليمية والشركاء الدوليين.

وأشار مفتش البحرية الملكية إلى أن الابتكار والتكنولوجيات الحديثة، من الذكاء الاصطناعي والأنظمة المسيرة إلى المراقبة بالأقمار الصناعية ومنصات تبادل المعلومات، أصبحت عناصر أساسية لتعزيز الوعي بالمجال البحري ورفع الجاهزية ومواجهة التهديدات الناشئة. كما أبرز أهمية التدريبات والمناورات المشتركة، من قبيل «الأسد الإفريقي» و«أوبانغامي إكسبريس» و«فينيكس إكسبريس» و«كاتلاس إكسبريس»، إلى جانب المبادرة المغربية الأمريكية لإحداث «المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات»، مؤكدا أن الهدف يتمثل في بناء مجتمع بحري إفريقي متطور تكنولوجيا وقائم على الثقة والتعاون والدعم المتبادل. وتستضيف الرباط، من 20 إلى 24 يوليوز الجاري، هذه القمة بمشاركة قادة بحريين من إفريقيا وأوروبا والأمريكتين والشرق الأوسط، لبحث سبل مواجهة التحديات المتزايدة في الممرات المائية وتعزيز استقرار المجال البحري.

21/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts