تنتظر حديقة الأطلسي، الواقعة بشارع 11 يناير بمنطقة باب دكالة في مدينة مراكش، تدخلاً يعيد إليها وظيفتها كفضاء أخضر عمومي، بعدما أضعفت سنوات من الإغلاق والإهمال جاهزيتها وحالت دون استفادة السكان والزوار منها، رغم موقعها داخل منطقة تعرف كثافة سكانية وحركية يومية متواصلة. وعاينت كواليس الريف، خلال زيارة ميدانية، تدهور عدد من مرافق الحديقة، من بينها النافورة التي طالت أجزاء منها أضرار، إلى جانب تراجع المساحات الخضراء وانبعاث روائح كريهة من بعض جنباتها، في وقت ظل فيه هذا الفضاء مغلقاً وغير مستغل منذ سنوات.
وقال الفاعل الجمعوي محمد شاكر إن استمرار إغلاق الحديقة حرم سكان باب دكالة من متنفس قريب، كان من شأنه استقبال الأسر والمواطنين، خاصة بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي بالقرب من محطات سيارات الأجرة والحافلات. وأوضح، في تصريح لكواليس الريف، أن الحاجة إلى الفضاءات الخضراء تتزايد مع التوسع العمراني والضغط المتنامي على مرافق المدينة، مشيراً إلى أن الحدائق العمومية لا تؤدي وظيفة ترفيهية فحسب، بل تساهم أيضاً في تحسين جودة الحياة وتوفير أماكن للراحة. وأضاف أن طول فترة الإغلاق أدى إلى تراجع وضعية الحديقة وتركها عرضة للإهمال، داعياً إلى إعادة تأهيلها وفتحها أمام العموم.
وشدد شاكر على أن إعادة الاعتبار للحديقة ينبغي أن تتجاوز إصلاح التجهيزات المتضررة، لتشمل اعتماد برنامج مستدام للنظافة والصيانة والمراقبة، بما يضمن الحفاظ عليها ويحول دون عودتها إلى الوضعية ذاتها. وتزداد أهمية هذا المطلب خلال فصل الصيف، في ظل ارتفاع درجات الحرارة بمراكش، إذ يمكن للحديقة أن توفر فضاءً للراحة والاحتماء من أشعة الشمس، خصوصاً لمستعملي النقل العمومي والمرتفقين المتوجهين إلى المحطات القريبة. ودعا الفاعل الجمعوي إلى إخراج الحديقة من وضعيتها الحالية وإعادتها إلى وظيفتها الأصلية كمتنفس عمومي، بما يعزز المشهد الحضري لباب دكالة ويوفر فضاءً أخضر آمناً للسكان والزوار.
21/07/2026