احتج عدد من المستفيدين من تجزئات سكنية بمدينة الداخلة للمطالبة بتوضيحات رسمية بشأن وضعية بقعهم الأرضية، خصوصا الواقعة قرب مطار الداخلة والشريط الساحلي والمنطقة الصناعية، عقب تداول معطيات حول احتمال تأثرها بمشروع مراجعة مخطط توجيه التهيئة العمرانية لخليج وادي الذهب والعركوب. وأكد المحتجون أن تحركهم لا يستهدف مشاريع التنمية والتهيئة، وإنما يعكس مخاوفهم من غياب معطيات دقيقة تحدد مصير العقارات التي حصلوا عليها بموجب شهادات تسليم صادرة عن ولاية جهة الداخلة–وادي الذهب، مطالبين بتوضيح مكتوب بشأن البقع المشمولة بالمراجعة وطبيعة الإجراءات المحتملة والضمانات القانونية المتاحة لأصحاب الحقوق.
وفي المقابل، أفادت مصادر محلية بأن والي الجهة، علي خليل، طمأن خلال لقاء مع رئيس مجلس الجهة بشأن الحفاظ على حقوق المواطنين وممتلكاتهم وعدم المساس بالتجزئات المعنية، مؤكدا أن الأمر لا يرتبط بتوسعة مطار الداخلة. من جهتها، أوضحت مصادر من الوكالة الحضرية للداخلة–وادي الذهب أن مراجعة المخطط تندرج ضمن ورش تشرف عليه وزارتا إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والداخلية، وأنها تهدف إلى تحديث المخطط الصادر سنة 2015 وتوسيع مجاله ليشمل المنطقة الممتدة من الميناء الأطلسي إلى شبه جزيرة الداخلة، فيما يقتصر دور الوكالة على التنفيذ والتتبع ضمن اختصاصاتها. ويمر المشروع عبر مسار مؤسساتي يشمل دراسة تقنية مركزية ومشاورات مع الجماعات الترابية والمصالح المعنية قبل اعتماده بصيغته النهائية.
وفي سياق متصل، يرتقب أن يحتضن مقر جماعة الداخلة اجتماعا مع تنسيقية المتضررين أو المستفيدين من البقع السكنية، بهدف الاستماع إلى مطالبهم وتقديم التوضيحات المرتبطة بالوثائق التعميرية والمساطر المعمول بها. كما أفادت مصادر مأذونة بأن اجتماعا إداريا انعقد بولاية الجهة في السادس من يوليوز الجاري، بحضور رؤساء المجالس المنتخبة وممثلي المصالح والمؤسسات المعنية، للتداول بشأن مشروع مراجعة المخطط وتصميم تهيئة قطاعي، مؤكدة أن النقاش لم يسجل اعتراضات على المشروع، باستثناء استفسار حول مصير البقع السكنية. وبينما تتواصل المطالب بتوضيح رسمي، يترقب المتابعون صدور بلاغ مفصل من الولاية يحسم الجدل ويقدم معطيات دقيقة حول الوضعية القانونية والتعميرية للعقارات المعنية.
22/07/2026