رفض المركز الدولي لفض منازعات الاستثمار «CIRDI» طلب المغرب الفصل إجرائياً في مسألة اختصاص هيئة التحكيم قبل الانتقال إلى مناقشة جوهر النزاع المرتبط بمشروع منجم البوتاس بالخميسات. ووفق ما أوردته شركة «إيمرسون» البريطانية المدرجة في بورصة لندن، ونقلته منصات متخصصة في قطاع التعدين، أصدرت هيئة التحكيم قرارها في 17 يوليوز الجاري برفض طلب «الفصل الإجرائي» الذي تقدمت به المملكة في ماي الماضي، بعدما كانت قد عقدت جلسة استماع في 19 يونيو لاستعراض دفوع الطرفين. وبموجب القرار، ستُبحث دفوع المغرب المتعلقة بعدم الاختصاص بالتوازي مع دراسة موضوع القضية والاتهامات التي تطرحها الشركة، وهو ما يتعلق بتنظيم مراحل المسطرة ولا يشكل حكماً في أصل النزاع أو تحديداً لمسؤولية أي طرف.
وتعود القضية إلى مشروع إنشاء منجم للبوتاس قرب مدينة الخميسات، واجه عقبات إدارية وبيئية حالت دون حصول الشركة على رخصة الاستغلال. وعلى إثر ذلك، تقدمت «إيمرسون»، عبر شركتيها التابعتين «Khemisset UK» و«Potasse de Khemisset»، بطلب للتحكيم أمام «CIRDI» خلال ربيع 2025، قبل أن تودع في 27 مارس الماضي مذكرة مفصلة مدعومة بالوثائق والشهادات وآراء الخبراء. وبحسب ما نقله موقع «Mining Weekly» المتخصص في التعدين، لم يتم إلى الآن تحديد الجدول الزمني للجلسات المقبلة، التي ستتناول بشكل مشترك مسألتي الاختصاص وجوهر القضية، فيما تستمر الإجراءات القانونية دون صدور أي قرار نهائي بشأن المسؤوليات أو التعويضات.
وتطالب الشركة البريطانية بتعويض يبلغ 1.22 مليار دولار أمريكي، صافياً من الضرائب المحلية وباحتساب الفوائد، مستندة إلى ما تعتبره خروقات من جانب المغرب للاتفاقية الثنائية لتشجيع وحماية الاستثمارات المبرمة مع المملكة المتحدة. وتشمل ادعاءات الشركة ما تصفه بـ«المصادرة غير المباشرة» وسلب المشروع بالمخالفة للمادة 6(1) من الاتفاقية، إلى جانب الإخلال بمبدأ المعاملة العادلة والمنصفة وعدم توفير الحماية والأمن الكاملين للاستثمار، فضلاً عن اتخاذ تدابير تمييزية ألحقت، وفق موقفها، الضرر باستثماراتها بموجب المادة 2(2) من الاتفاقية.
22/07/2026