اشتكى عدد من مرضى القلب من استمرار انقطاع دواء «نيترو ديرم TTS 5 و10» (Nitroderm TTS) من الصيدليات المغربية، مؤكدين أنهم يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول عليه رغم البحث عنه في مدن مختلفة. وأفادت شكاوى توصلت بها كواليس الريف بأن الدواء، الذي يستخدم لعلاج الذبحة الصدرية وبعض حالات قصور القلب، يشكل علاجاً أساسياً لعدد من المرضى، فيما أكدت إحدى المريضات أنه العلاج الوحيد الذي ساعدها على التخفيف من نوبات الذبحة الصدرية بعد وصفه لها من طرف طبيب مختص في أمراض القلب بالمستشفى الجامعي الشيخ زايد. وأضافت أنها بحثت عنه في الرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش ومكناس والقنيطرة دون أن تتمكن من العثور عليه، مطالبة بتدخل الجهات المختصة لإعادة تزويد السوق الوطنية به في أقرب وقت.
وأوضحت المعطيات المتوفرة أن شكاوى مماثلة صدرت عن مرضى آخرين، عبروا عن قلقهم من استمرار الانقطاع، خصوصاً بالنسبة إلى الحالات التي تعتمد على هذا العلاج بشكل منتظم ولا تجد بديلاً بالفعالية نفسها. ويعمل «Nitroderm TTS» على إيصال المادة الفعالة تدريجياً عبر الجلد، بما يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم إلى عضلة القلب، وهو ما يجعل توفره مهماً بالنسبة إلى بعض المرضى. وفي هذا السياق، طالب المتضررون بالكشف عن أسباب اختفائه من الصيدليات وتسريع عملية توفيره، تفادياً لأي مضاعفات صحية محتملة، فيما أكد محمد حواشي، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، أن انقطاع بعض الأدوية ظاهرة تعرفها أيضاً دول أخرى، مرجعاً ذلك إلى اضطرابات سلاسل التوريد العالمية منذ جائحة «كوفيد-19»، وصعوبات توفير المواد الأولية وارتفاع تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.
وأشار حواشي، في تصريح لكواليس الريف، إلى أن أسعار الأدوية في المغرب تخضع للتقنين، في حين ترتفع تكاليف الاستيراد والشحن، ما يفرض ضغوطاً مالية على المصنعين والمستوردين وقد يؤثر في استمرارية توفير بعض الأصناف. وأضاف أن بعض الأدوية قد تختفي من الأسواق لأسباب أخرى، من بينها سحبها دولياً بعد رصد آثار جانبية خطيرة، موضحاً أن الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية تعتمد، في إطار التعاون مع هيئات الرقابة الأجنبية، قرارات السحب عند ثبوت وجود مخاطر صحية. كما لفت إلى أن انخفاض أسعار عدد من الأدوية منذ سنة 2013 جعل تصنيع أو استيراد بعض المنتجات غير مجدٍ اقتصادياً بالنسبة إلى بعض المختبرات، داعياً إلى اعتماد حلول استثنائية عند الضرورة، مثل منح تراخيص مؤقتة لاستيراد الأدوية الأساسية من أسواق خارجية بعد التحقق من سلامتها وجودتها. وشدد على أن الصيادلة لا يتحملون مسؤولية الانقطاعات، لأنهم يوفرون الأدوية متى كانت متاحة لدى المختبرات وشركات التوزيع، داعياً وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل لضمان استمرارية توفير الأدوية الحيوية.
22/07/2026