أكدت مندوبية الحكومة الإسبانية في مليلية المحتلة أن ليلة 15 غشت مرت بشكل طبيعي، سواء على مستوى معبر باب مليلية ببني أنصار أو على امتداد المحيط الحدودي للمدينة السليبة مع باقي التراب المغربي، دون تسجيل أي حوادث أو محاولات جماعية للدخول.
وأوضحت المندوبية، وفق ما أوردته صابريينا موح، أن النداءات التي جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لم تُترجم إلى أي تحرك ميداني، مشيرة إلى أنه «لم يتم رصد أي محاولة جماعية لدخول المدينة خلال الليل»، في وقت كانت فيه الأجهزة الأمنية الإسبانية في حالة تأهب مرتفعة.
ويأتي هذا الهدوء في ظل انتشار أمني واسع اعتمدته السلطات الإسبانية خلال الأيام الأخيرة، بهدف تعزيز المراقبة ورفع سرعة الاستجابة لأي تطورات محتملة على الحدود، مع تعبئة وسائل إضافية برًا وبحرًا وجوًا، في إطار خطة أمنية تحسبًا لأي محاولة اقتحام جماعي.
وأكدت مندوبية الحكومة أن الوضع يخضع لـ«متابعة دائمة»، مشيرة في الوقت ذاته إلى استمرار التنسيق والتعاون مع السلطات المغربية، التي تساهم في تعزيز المراقبة والوقاية من أي محاولات محتملة للدخول إلى مليلية المحتلة.
وشملت التعزيزات الأمنية عناصر من مجموعة الاحتياط والأمن التابعة للحرس المدني الإسباني، المعروفة اختصارًا بـ«GRS»، إلى جانب عناصر وحدة التدخل التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية «UIP»، وذلك لتعزيز الوحدات الموجودة أصلًا في المدينة ومحيطها الحدودي الفاصل بينها وبين باقي التراب المغربي.
كما دعمت السلطات انتشارها الأمني بوسائل بحرية وجوية، من خلال نشر سفينة الدورية «ريو سيغورا»، التابعة للحرس المدني، إضافة إلى مروحية تابعة للوحدة الجوية للحرس المدني في مالقة، في خطوة تعكس مستوى الاستنفار الذي فرضته التطورات الأخيرة على الحدود.
وتقول السلطات الإسبانية إن هذه التعزيزات لا تستهدف فقط مراقبة السياج الحدودي، وإنما تهدف إلى توسيع قدرات الرصد والاستجابة على مختلف المحاور، عبر البر والبحر والجو، تحسبًا لأي تحرك مفاجئ قد يضغط على الحدود.
ورغم الهدوء الذي سجلته ليلة 15 غشت، فإن حجم الانتشار الأمني المعتمد في مليلية المحتلة يكشف استمرار حالة التأهب على الحدود، خصوصًا في ظل تداول دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي بشأن محاولات محتملة للدخول إلى المدينة.
وبينما تؤكد السلطات الإسبانية أن الوضع بقي تحت السيطرة ولم تُسجل أي محاولة جماعية خلال تلك الليلة، يظل التنسيق المغربي الإسباني عاملًا أساسيًا في منع أي تطورات ميدانية، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية على جانبي الحدود مراقبة الوضع عن كثب.
16/08/2026