kawalisrif@hotmail.com

ابتزاز موقوف وإتلاف مستندات … ثلاثة دركيين بينهم قائد مركز أمام جرائم الأموال بالرباط

ابتزاز موقوف وإتلاف مستندات … ثلاثة دركيين بينهم قائد مركز أمام جرائم الأموال بالرباط

سيمثل ثلاثة عناصر من الدرك الملكي، من بينهم قائد مركز تابع للقيادة الجهوية بالرباط، يوم 19 شتنبر المقبل، أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، على خلفية قضية ثقيلة تتعلق بشبهة توقيف شخص وابتزازه مقابل إطلاق سراحه، قبل أن تتخذ القضية منحى أكثر تعقيدا بعد الحديث عن إتلاف مستندات عقب افتضاح الواقعة.

وتعود تفاصيل الملف إلى واقعة توقيف شخص بضواحي مدينة تمارة، حيث وجد نفسه داخل مركز للدرك، قبل أن يسارع إلى الاتصال بأحد معارفه، وهو ضابط يعمل بدوره في جهاز الدرك الملكي، ويخبره بأنه جرى توقيفه وأنه طُلب منه أداء مبلغ مالي مقابل الإفراج عنه.

المعطيات التي توصل بها الضابط لم تمر، بحسب تفاصيل الملف، دون تحرك، إذ بادر إلى استعمال الخط المباشر وربط الاتصال بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالرباط، واضعا المسؤولين أمام ادعاءات تتعلق بتوقيف شخص والمطالبة بمقابل مالي لإنهاء احتجازه.

وبمجرد دخول القيادة الجهوية على الخط، وجد الدركيون المعنيون أنفسهم أمام استفسارات وتحريات بشأن ما ورد في إفادة الموقوف، غير أنهم نفوا بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليهم، وقدموا رواية مختلفة تماما عن تلك التي عرضها المشتكي.

وبحسب الرواية التي قدمها المعنيون بالأمر، فإن الموقوف لم يتعرض لأي ابتزاز أو مطالبة بمبلغ مالي، وإنما حاول الاتصال بأحد أقاربه الذي يعمل ضابطا في جهاز الدرك، بهدف التدخل لفائدته والعمل على إطلاق سراحه، وهو ما قال الدركيون إنهم رفضوا الاستجابة له.

لكن الملف لم يتوقف عند تضارب الروايات بين الطرفين، إذ أخذ منحى أكثر حساسية بعدما برزت معطيات تتحدث عن إتلاف مستندات مرتبطة بالواقعة، وذلك عقب افتضاح الأمر ودخول القيادة الجهوية على الخط.

هذه المعطيات دفعت القضية إلى مسار قضائي أكثر تعقيدا، بعدما أصبحت الوقائع لا ترتبط فقط بشبهة الابتزاز واستغلال السلطة، وإنما أيضا بما يثار حول مصير بعض الوثائق والمستندات التي قد تكون لها علاقة مباشرة بالواقعة.

ويواجه العناصر الثلاثة، من بينهم قائد المركز، اتهامات ينفونها جملة وتفصيلا، فيما تبقى الروايات المتضاربة والمعطيات المتضمنة في الملف محل مناقشة أمام القضاء، الذي سيبقى وحده صاحب الاختصاص في تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.

ويترقب أن تشكل جلسة 19 شتنبر المقبل محطة حاسمة في هذا الملف، باعتبار أن مثول ثلاثة عناصر من الدرك أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط يضع القضية أمام القضاء بشكل مباشر، وسط تساؤلات حول حقيقة ما جرى داخل مركز الدرك بضواحي تمارة .

كواليس الريف:    متابعة

25/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts