أفادت مصادر من داخل عمالة إقليم الدريوش لجريدة “كواليس الريف” بوجود تحركات انتخابية مثيرة للجدل من طرف أحد أعوان السلطة العاملين بعمالة إقليم الدريوش، وبالخصوص بقسم الشؤون الداخلية، ويتعلق الأمر، وفق المصادر ذاتها، بإسماعيل الجراري.
وحسب ذات المصادر فإن العون المذكور يقوم بتوجيه ودعم مرشح للانتخابات التشريعية المقبلة بالإقليم، ويتعلق الأمر بعثمان أوشن، مرشح حزب التقدم والاشتراكية، وهو حفيد المستشار البرلماني بوجمعة أوشن، المحسوب على حزب التجمع الوطني للأحرار.
وتقول المصادر الموثوقة إن الجراري دخل، خلال الفترة الأخيرة، في سلسلة من التحركات والاتصالات لفائدة المرشح المذكور ووالده لحسن أوشن، حيث عقدوا لقاءات مع عدد من المنتخبين والشخصيات ذات التأثير الانتخابي، فضلاً عن القيام بجولات بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم، وذلك بتنسيق، وفق المصادر، مع جد المرشح.
الأكثر إثارة في هذه القضية هو قيام العون المذكور من استعمال هاتف ورقم واتساب جديدين لإجراء اتصالات مع منتخبين وفاعلين سياسيين وشخصيات توصف بأنها ذات نفوذ انتخابي، إضافة إلى رجال أعمال ومال بعدد من مناطق إقليم الدريوش.
وتضيف المصادر أن هذه الاتصالات كانت تتم تحت ذريعة وجود تعليمات صادرة عن عمالة إقليم الدريوش تقضي بدعم عثمان أوشن ومساعدته على الظفر بمقعد برلماني خلال الاستحقاقات المقبلة.
وفي السياق ذاته، تتحدث المصادر عن مبلغ مالي قدره 100 ألف درهم، قالت إنه دُفع للعون المذكور على سبيل المقدمة أو “العربون”، مقابل القيام بهذه التحركات والاتصالات الانتخابية .
غير أن ذات المصادر نفت أن تكون هناك أي تعليمات رسمية من هذا النوع، مؤكدة أن عامل الإقليم شدد على ضرورة التزام الإدارة والسلطات بالحياد التام، والابتعاد عن المنتخبين والمرشحين، وعدم التدخل بأي شكل من الأشكال في العملية الانتخابية.
وبحسب المصادر نفسها، فإن إدعاءات العون المذكور عن وجود تعليمات صادرة عن العمالة لدعم مرشح بعينه لا أساس له من الصحة، وأن توجه السلطات بالإقليم يتمثل في ضمان مرور الانتخابات في أجواء نزيهة وشفافة، بعيداً عن أي تدخل إداري أو توجيه لفائدة أي مرشح أو حزب.
وتطرح هذه القضية علامات استفهام كبيرة حول حدود تحرك أعوان السلطة خلال فترة انتخابية حساسة، ومدى احترام واجب الحياد المفترض في الإدارة الترابية، خاصة عندما يتعلق الأمر باتصالات مباشرة مع منتخبين وفاعلين انتخابيين وإقحام اسم العمالة في توجيه الناخبين والفاعلين السياسيين.
25/08/2026