kawalisrif@hotmail.com

إسبانيا تفعّل آلية «الأمن القومي» لمواجهة أزمة الهجرة في سبتة

إسبانيا تفعّل آلية «الأمن القومي» لمواجهة أزمة الهجرة في سبتة

أعلنت الحكومة الإسبانية، بموجب المرسوم الملكي 681/2026، «حالة ذات أهمية للأمن القومي» في مدينة سبتة، بعد نشر القرار في الجريدة الرسمية للدولة عدد 209، الأربعاء 26 غشت. ويستند المرسوم إلى المادتين 23 و24 من القانون 36/2015 المتعلق بالأمن القومي، ويعزو القرار إلى استمرار وجود أعداد كبيرة من المهاجرين في وضعية غير نظامية عقب التدفق الجماعي الذي شهدته المدينة يوم 30 يوليوز، وما ترتب عنه، بحسب الحكومة، من ضغط على قدرات الإدارات في مجالات الاستقبال والمساعدة والأمن والتدبير. وتمتد الآلية إلى تراب سبتة وحدودها البرية ومراكزها الحدودية وسواحلها وموانئها والمياه المجاورة الخاضعة للاختصاص الإسباني، إلى غاية 31 دجنبر 2026، مع إمكانية تمديدها أو تعديل نطاقها أو إنهائها قبل ذلك.

وأسند المرسوم إلى وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، مهمة «السلطة الوظيفية» المكلفة بتنسيق التدخلات المرتبطة بالأزمة، بما يشمل توجيه الموارد وتحديد أولويات توزيعها ووضع أهداف مشتركة بين الإدارات وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، إلى جانب تنسيق الجوانب الإنسانية والأمنية والحدودية والإدارية والتعاون الخارجي. وشدد النص على أن إعلان الحالة لا يعلق الحقوق والحريات الأساسية، ولا يتيح اللجوء إلى الإجراءات الاستثنائية المقررة في حالات الإنذار أو الاستثناء أو الحصار، كما لا يغير توزيع الاختصاصات أو سلاسل القيادة القانونية، وإنما يعزز تنسيق الوسائل والإمكانات المتاحة للإدارات العمومية. وفي اليوم نفسه، دخل المرسوم الملكي 705/2026 حيز التنفيذ، محددا الموارد البشرية والمادية التي يمكن تعبئتها لمواجهة الوضع، تطبيقا للمادة 29 من قانون الأمن القومي.

ويأتي القرار بعد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي ترأسه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز في 25 غشت لمناقشة أزمة سبتة، التي تعود إلى أحداث 30 و31 يوليوز وما خلفته من ضغط على مراقبة الحدود والتعريف والاستقبال والخدمات العامة، وفق الرواية الحكومية. وكانت السلطات قد عززت منذ بداية الأزمة مواردها الحدودية والإنسانية ودعمت عمليات العودة، قبل الانتقال إلى آلية تنسيق أكثر اتساعا. وبذلك، يشكل المرسومان مرحلتين متكاملتين: الأول أعلن الحالة وحدد نطاقها ومدتها والجهة المكلفة بتنسيقها، والثاني أقر الموارد اللازمة لتفعيلها، مع تركيز الآلية الجديدة على استمرار الخدمات العامة والمساعدة الإنسانية ومراقبة الحدود والنقل والإجراءات الإدارية، فضلا عن معالجة عودة المهاجرين في إطار القانون.

26/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts