علمت جريدة ‘كواليس الريف” أن حزب الحركة الشعبية حسم بشكل شبه نهائي في اسم وكيلة لائحة الجهة الشرقية، وسيتم الإعلان عن ذلك غدا الخميس 27 غشت الجاري، في إجتماع للمكتب السياسي ، حيث وقع الاختيار على شقيقة سليمان حوليش، الرئيس السابق لجماعة الناظور، والتي سبق لها أن كانت عضوة بالمجلس الجماعي للمدينة.
ويأتي هذا الاختيار في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، إذ تراهن قيادة الحزب على حضورها السياسي والانتخابي داخل إقليم الناظور، خصوصا أن سليمان حوليش لا يزال يتوفر على شبكة من العلاقات والقواعد الانتخابية ، والتي يمكن أن تشكل رافعة مهمة لحملة الحزب بالمنطقة.
ويرتبط اختيار شقيقة حوليش ، وفق مصادر من الحزب ، بشكل مباشر أيضا لدعم مرشح الحركة الشعبية بدائرة الناظور، محمد بودو، الذي بات يحجز لنفسه موقعا متقدما في المشهد الانتخابي التشريعي ، ويدخل المنافسة بقوة على أحد المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم.
وتراهن قيادة الحركة الشعبية على أن حضور شقيقة حوليش على رأس اللائحة الجهوية سيساهم في تعبئة جزء مهم من الأصوات التي ما تزال مرتبطة بشبكة سليمان حوليش، وهو ما قد يمنح مرشح الحزب بالناظور دفعة انتخابية إضافية في سباق يبدو مفتوحا على جميع الاحتمالات.
وكان مصطفى الخلفيوي، بحسب المصادر نفسها، يراهن في وقت سابق على أن تكون وكيلة اللائحة الجهوية من إقليم الدريوش، في إطار دعم مرشح الحزب هناك، قبل أن تتغير الحسابات ويتم التوصل إلى اتفاق داخل هياكل الحزب بالعاصمة الرباط يقضي بإسناد التزكية لشقيقة حوليش.
ويرى متابعون للشأن الانتخابي بالجهة الشرقية أن القرار يعكس محاولة واضحة من الحركة الشعبية لإعادة ترتيب أوراقها الانتخابية، خصوصا بإقليمي الناظور والدريوش، واستثمار الأسماء التي لا تزال تمتلك امتدادات انتخابية محلية.
وتضع قيادة الحزب سقفا مرتفعا لطموحاتها بالجهة الشرقية، إذ تراهن على حصد ما لا يقل عن خمسة مقاعد برلمانية، موزعة بين دوائر الدريوش والناظور وتاوريرت وجرادة وفكيك، إلى جانب المقعد النسائي الجهوي الذي يُنتظر أن تتنافس عليه شقيقة سليمان حوليش.
وبهذا الاختيار، تكون الحركة الشعبية قد دفعت بثقل انتخابي جديد إلى دائرة الناظور، في وقت بدأت فيه ملامح المنافسة على المقاعد الأربعة تزداد سخونة، وسط دخول أسماء وازنة وتحالفات انتخابية قد تعيد رسم الخريطة السياسية للإقليم.
26/08/2026