kawalisrif@hotmail.com

التظاهرات المناهضة للمهاجرين في سبتة تتحول إلى مواجهات مع الشرطة

التظاهرات المناهضة للمهاجرين في سبتة تتحول إلى مواجهات مع الشرطة

تحولت احتجاجات شهدتها سبتة، الجيب الإسباني شمال إفريقيا، الخميس، إلى مواجهات بين متظاهرين والشرطة، على خلفية التوتر المتصاعد بعد وصول عشرات الآلاف من المهاجرين القادمين من المغرب نهاية يوليوز. وفرّقت قوات الأمن محتجين توجهوا نحو أحد الشواطئ حيث يقيم مهاجرون، فيما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الإسباني الرسمي اندلاع حرائق في بعض ممتلكاتهم. كما حاول عشرات المتظاهرين منع مركبات الصليب الأحمر من الوصول إلى الشاطئ لتوزيع الطعام، مرددين شعارات تطالب المهاجرين والجهة الإغاثية بالرحيل.

وتفاقمت حدة التوتر بعد وصول أكثر من 70 ألف مهاجر يومي 30 و31 يوليوز، عاد معظمهم إلى المغرب خلال ساعات، بينما لا يزال آلاف آخرون في سبتة، وسط اختلاف بين تقديرات الحكومة التي تتراوح بين 3500 و7 آلاف، وتقديرات السلطات المحلية التي تتحدث عن نحو 10 آلاف شخص، في مدينة يبلغ عدد سكانها حوالي 80 ألف نسمة. ويواجه المهاجرون صعوبات في توفير الغذاء والماء والمأوى والرعاية الصحية، فيما أفادت الشرطة بتوقيف 12 مغربياً عقب حادث رشق آلية عسكرية بالحجارة من طرف نحو 70 مهاجراً، ما أسفر عن إصابة جندي بجروح طفيفة. ودعت الحكومة الإسبانية والسلطات المحلية إلى التهدئة، بينما تحدث مسؤولون محليون عن ارتفاع كبير في مستوى التوتر والشعور بغياب الاستجابة المركزية.

وفي مواجهة الانتقادات، اتخذت حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إجراءات لتسريع معالجة أوضاع المهاجرين وإعادتهم إلى المغرب، بينها إنشاء قيادة خاصة في سبتة وإرسال فرق إضافية للنظر في الملفات، مع تخصيص 25 مليون يورو لإيواء القاصرين غير المصحوبين، الذين ينبغي أن يستفيدوا من حماية خاصة ومسار قانوني يراعي حقوقهم. وأصبح ملف سبتة محوراً للنقاش السياسي بين الحكومة اليسارية والمعارضة اليمينية، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة الربيع المقبل، إذ اتهم زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فيخو الحكومة بعدم اتخاذ إجراءات كافية لاحتواء ما وصفه بتفاقم «أزمة النظام العام».

28/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts