تتجه تركيا إلى تنويع مصادر إمداداتها من الديزل، في ظل تراجع الواردات القادمة من روسيا نتيجة اضطرابات قطاع التكرير والقيود التي فرضتها موسكو على صادرات الوقود. وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن واردات تركيا منذ بداية غشت تجاوزت 120 ألف برميل يومياً من الديزل الهندي، إلى جانب نحو 90 ألف برميل يومياً من الولايات المتحدة، وهي أعلى مستويات شهرية إجمالية تسجلها بيانات الشركة منذ عام 2017.
وفي المقابل، تراجعت واردات الديزل الروسي من أكثر من 200 ألف برميل يومياً خلال الأشهر الأولى من السنة إلى نحو 100 ألف برميل في يوليوز، قبل أن تنخفض إلى قرابة 80 ألف برميل يومياً خلال غشت. وانعكس ذلك على حصة روسيا من سوق الديزل التركي، التي هبطت إلى نحو 20%، بعدما كانت موسكو تؤمن حوالي 85% من الواردات التركية خلال العام الماضي.
ويأتي هذا التحول في وقت تواجه فيه المصافي الروسية أضراراً ناجمة عن الهجمات الأوكرانية، بالتزامن مع قيود حكومية على صادرات الوقود لضمان تلبية الطلب المحلي، ما أدى إلى انخفاض صادرات المنتجات النفطية الروسية بنحو 400 ألف برميل يومياً في يوليوز، إلى 1.4 مليون برميل. كما تواجه أنقرة ضغوطاً إضافية بسبب تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط واضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، في حين اضطرت روسيا بدورها إلى استيراد كميات كبيرة من البنزين ووقود الطائرات، في مؤشر على استمرار الضغوط على قطاع التكرير لديها.
28/08/2026