kawalisrif@hotmail.com

لقجع يشعل لقاء “الجرار” بالصحراء :     هنيئاً للخطاط بهذه الجماهير … ورسالة انتخابية قوية قبل الاستحقاقات

لقجع يشعل لقاء “الجرار” بالصحراء : هنيئاً للخطاط بهذه الجماهير … ورسالة انتخابية قوية قبل الاستحقاقات

لم يكن اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم السبت بمدينة الداخلة، مجرد محطة تنظيمية عابرة، بعدما تحول إلى استعراض واضح لحجم التعبئة التي استطاع الحزب حشدها بالجهة، وسط حضور جماهيري كبير تفاعل بشكل لافت مع ظهور الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، وأحد أبرز الوجوه السياسية التي يعتمد عليها الحزب في المنطقة.

منذ اللحظات الأولى للقاء، بدا أن الحضور الجماهيري سيكون أحد أبرز عناوين المناسبة، بعدما خصص المشاركون استقبالاً حماسياً للخطاط ينجا، في مشهد دفع فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى التفاعل مباشرة مع الهتافات والشعارات التي رافقت استقبال رئيس الجهة.

لقجع لم يكتف بتسجيل حضوره في اللقاء، بل اختار أن يبعث برسالة سياسية واضحة من قلب الداخلة، حين خاطب الحاضرين قائلاً: “من حقكم تقولوا للخطاط: ارتاح ارتاح، سنواصل الكفاح” ، وهي العبارة التي سرعان ما تحولت إلى واحدة من أبرز لحظات اللقاء، لما حملته من إشادة بالدور الذي يقوم به ينجا داخل التنظيم الحزبي، ومن إيحاء باستمرار الرهان عليه خلال المرحلة السياسية المقبلة.

ولم تتوقف رسائل لقجع عند هذا الحد، إذ رفع منسوب الإشادة بالخطاط ينجا أمام الحاضرين، قائلاً: “هنيئاً لكم بالخطاط، وهنيئاً للخطاط بهذه الجماهير التي تعبر عن كل شيء” .

وتحمل هذه العبارة، في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دلالة سياسية لافتة، خصوصاً أن الحضور الجماهيري في مثل هذه اللقاءات غالباً ما يتحول إلى عنصر أساسي في قياس درجة التعبئة التنظيمية ومدى قدرة الأحزاب وقياداتها المحلية على تحريك قواعدها.

واللافت أن لقجع اختار أن يجعل من الجماهير الحاضرة نفسها عنواناً للإشادة بالخطاط ينجا، في رسالة توحي بأن الرجل لا يستمد حضوره فقط من موقعه المؤسساتي كرئيس لمجلس الجهة، وإنما يحاول الحزب تقديمه أيضاً باعتباره شخصية قادرة على الحفاظ على التواصل مع القواعد واستقطاب الأنصار.

وبينما تستعد الساحة السياسية بالداخلة لمرحلة انتخابية يُنتظر أن تكون حافلة بالمنافسة، جاء هذا اللقاء ليكشف مبكراً عن حجم الرهان الذي يضعه الأصالة والمعاصرة على حضوره التنظيمي بالجهة، وعلى الخطاط ينجا بشكل خاص، في مواجهة باقي الفاعلين السياسيين.

كما أن الطريقة التي تفاعل بها لقجع مع الهتافات الموجهة إلى رئيس الجهة، ثم إشادته الصريحة بالجماهير، تعطي الانطباع بأن قيادة الحزب أرادت من خلال هذا الموعد توجيه رسالة تتجاوز حدود اللقاء الداخلي، مفادها أن «الجرار» قادر على إظهار قوة تنظيمية وجماهيرية وازنة في الداخلة.

وإذا كان اللقاء قد حمل طابعاً تواصلياً في واجهته، فإن تفاصيله وشعاراته وحجم الحضور الذي شهده جعلته أقرب إلى اختبار مبكر للقدرة الانتخابية للحزب بالجهة، خصوصاً أن كل الأنظار تتجه حالياً إلى من سيتمكن من تحويل التعبئة السياسية إلى قوة انتخابية فعلية عند حلول موعد الاستحقاقات.

وفي هذا السياق، بدا الخطاط ينجا في قلب المشهد، بعدما تحول استقباله إلى لحظة جماهيرية استثمرها فوزي لقجع سياسياً، ليمنح رئيس الجهة إشادة علنية أمام قواعد الحزب، ويضع في الوقت نفسه حجم الحضور الذي شهده اللقاء في واجهة النقاش حول موازين القوى المرتقبة في الداخلة.

وبذلك، لم يكن أقوى ما ميز لقاء الأصالة والمعاصرة بالداخلة هو الكلمات والخطابات فقط، بل الرسالة التي خرجت من بين صفوف الجماهير: الحزب يريد أن يظهر أنه حاضر بقوة، والقيادة السياسية للحزب تريد أن تقول إن الخطاط ينجا ما زال رقماً صعباً في معادلة الداخلة، وأن معركة الانتخابات المقبلة بدأت، على ما يبدو، من بوابة التعبئة الجماهيرية.

05/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts