استنفرت مصالح وزارة الداخلية ملفات مالية مرتبطة بأوراش غير مؤطرة في عدد من عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة، بعدما أظهرت تقارير ميدانية تراكم مستحقات ناتجة عن أشغال تهيئة ومناولة ونقل وتخزين للنفايات الهامدة نُفذت خارج الضوابط المعمول بها. ووفق معطيات توصلت بها لكواليس الريف، باشرت المصالح الترابية، بتوجيهات مركزية، عمليات جرد للملفات والتدقيق في الفواتير والمبالغ العالقة، خاصة تلك المرتبطة بتدخلات استعجالية لإزالة مخلفات البناء وفتح الطرق وإصلاح أضرار لحقت بالملك والمرافق العمومية.
وأظهرت المعطيات المرصودة أضرارا طالت طرقا وأرصفة ومساحات خضراء وتجهيزات جماعية، إضافة إلى احتلال فضاءات عمومية وتحويلها مؤقتا إلى مستودعات أو أماكن لركن الشاحنات والآليات وتجميع الأتربة ومخلفات البناء، ما استدعى تدخلات إضافية لتحريرها وإعادة تأهيلها. وتركزت عمليات المراقبة على تحديد الجهات التي أصدرت أوامر الأشغال، والتحقق من التراخيص والموافقات المطلوبة، ومطابقة الأعمال المنجزة مع الخدمات المدرجة في الفواتير، فضلا عن فحص الملفات التي استندت إلى صفة الاستعجال رغم عدم إدراجها ضمن البرمجة العادية، مع التمييز بين النفقات التي فرضتها فعلا ضرورة حماية الملك والمرافق العمومية وتلك الناتجة عن أوراش أو قرارات لم تستوفِ المساطر القانونية.
وشملت عملية التدقيق، بحسب المصادر ذاتها، فواتير الشركات والمقاولات التي تكفلت بنقل الأتربة ومخلفات البناء أو بإصلاح المقاطع المتضررة، من خلال مطابقة الوثائق الإدارية مع المعاينات الميدانية والتحقق من حجم الخدمات المنجزة فعليا. وتستهدف التعليمات المركزية منع انتقال كلفة هذه الأوراش إلى الميزانيات المحلية، وعدم تسوية أي مستحقات قبل التأكد من أساسها القانوني، فيما يرتقب تصنيف الملفات بين فواتير قابلة للتسوية بعد استكمال الوثائق، وأخرى تحتاج إلى مراجعة، وملفات قد تستدعي تحديد المسؤوليات الإدارية والمالية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بنفقات ترتبت عن أشغال لم تستوف شروطها القانونية.
05/09/2026