يتوافد قادة العالم إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك ابتداء من الثلاثاء، للمشاركة في أسبوع الاجتماعات الرفيعة المستوى للجمعية العامة، وسط تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا والسودان، إلى جانب تنامي المخاوف المرتبطة بالتطور السريع للذكاء الاصطناعي. ومن المرتقب أن تطغى الحرب الأميركية ضد إيران وتداعياتها الدولية على النقاشات، فيما يعتزم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حث حلفائه على مواصلة دعم الاحتياجات الدفاعية لبلاده، في وقت ترد روسيا على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت الطاقة التابعة لها.
وسيحتل الذكاء الاصطناعي موقعا بارزا في خطابات القادة ومباحثاتهم، مع تصاعد المطالب بوضع ضوابط دولية لتنظيم تطويره وضمان سلامته. ومن المنتظر أن يناقش مجلس الأمن هذه القضية خلال اجتماع طارئ، بينما يدعو الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تنسيق عالمي يحول دون الدخول في سباق يخفض معايير السلامة. كما ستبحث القوى الكبرى مستقبل المنظمة الأممية، في ظل الانقسامات والأزمة المالية، بالتزامن مع اقتراب نهاية ولاية غوتيريش الثانية في 31 دجنبر 2026، دون ظهور مؤشرات واضحة حتى الآن على توافق بشأن خليفته.
وسيعود النزاع الإسرائيلي الفلسطيني إلى واجهة النقاش، من تعثر مسار السلام في غزة إلى توسع الاستيطان في الضفة الغربية، مع ترقب مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. كما يحضر الملف الإيراني بقوة، بعد إعلان واشنطن منح تأشيرات لوفد إيراني للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، فيما يتغيب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن اللقاء ويتوجه إلى واشنطن للقاء دونالد ترامب. وإلى جانب ملفات الحروب والذكاء الاصطناعي، سيبحث المجتمع الدولي تداعيات التغير المناخي وارتفاع مستوى مياه البحر، خصوصا على الدول الجزرية المنخفضة، فضلا عن التأثيرات البيئية المرتبطة بتوسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
18/09/2026