kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    ملف جمعية أزهار السكنية يعود إلى الواجهة … وثائق جديدة تضع دور المحاسب خالد الإدريسي تحت المجهر

وجدة : ملف جمعية أزهار السكنية يعود إلى الواجهة … وثائق جديدة تضع دور المحاسب خالد الإدريسي تحت المجهر

عاد ملف جمعية أزهار السكنية إلى الواجهة من جديد، بعدما كشفت معطيات ووثائق حصلت عليها جريدة “كواليس الريف” ، عن تفاصيل جديدة بشأن العلاقة بين المحاسب خالد الإدريسي، رئيس الجمعية، وصهره المقاول صلاح الدين المومني، في القضية التي خلفت عدداً كبيراً من المتضررين، وتجاوز عدد المشتكين فيها، وفق المعطيات المتوفرة، 300 شخص.

وبحسب مصادر مقربة من الملف، فإن خالد الإدريسي تقدم، خلال الأسبوع الجاري، بشكاية لدى المحكمة الابتدائية بوجدة ، تحت عدد 26/3101/4466 ، التي وضعها الإدريسي ضد صلاح الدين المومنيضد صهره المقاول صلاح الدين المومني، تضمنت، وفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة، تصريحات تفيد بعدم علمه بعدد من الوقائع والإجراءات المرتبطة بالملف، وبأنه لم يكن على اطلاع كافٍ على بعض التصرفات التي قام بها المقاول.

غير أن هذه الرواية تفتح، في المقابل، الباب أمام عدد من التساؤلات، خصوصاً في ظل وجود وثائق وإجراءات سابقة مرتبطة بمكتب المحاسبة الذي يرأسه خالد الإدريسي.

وتفيد المعطيات التي حصلت عليها “كواليس الريف” بأن اسم المحاسب ورد ضمن وقائع وإجراءات مرتبطة بالملف القضائي الذي انتهى إلى إدانة المقاول صلاح الدين المومني بعقوبة حبسية نافذة مدتها سنتان، وفق الأحكام والمعطيات المتوفرة لدى الجريدة.

والأكثر إثارة في الملف، وفق مصادر الجريدة، هو ما يتعلق بعدد من العمليات الخاصة بالشركات والعقارات المرتبطة بالمشروع، إذ تشير وثائق ومحاضر أمام المحكمة التجارية بوجدة إلى أن مكتب المحاسبة التابع لخالد الإدريسي شارك في إنجاز عدد من الإجراءات والوثائق المتعلقة بهذه العمليات.

وتطرح هذه الوثائق سؤالاً مركزياً حول مدى إمكانية الفصل بين الادعاء بعدم العلم وبين طبيعة المهام والإجراءات التي كان يقوم بها مكتب المحاسبة، خصوصاً أن الوثائق التي أنجزها المكتب كانت مرتبطة مباشرة بالعمليات محل النزاع.

كما تكشف المعطيات المتعلقة بالوضعية العقارية للأراضي المرتبطة بالمشروع عن وجود حصص وحقوق ملكية متفاوتة، إلى جانب تقييدات احتياطية، وهي معطيات كان من شأنها، بحسب مصادر مطلعة على الملف، أن تفرض تدقيقاً أكبر قبل إبرام أي معاملات أو التزامات مرتبطة بهذه العقارات.

وتزداد هذه النقطة حساسية، وفق المصادر نفسها، بالنظر إلى أن جزءاً من النزاعات كان قائماً في فترة كانت فيها الوضعية القانونية لبعض العقارات محل خلاف، وهو ما يجعل الوثائق العقارية والإجراءات المحاسبية والتجارية عناصر أساسية في تحديد المسؤوليات.

وفي الجانب المالي، تتحدث المعطيات المتوفرة لدى “كواليس الريف” عن مبلغ يناهز مليارين ونصف المليار سنتيم من أموال المساهمين، في وقت لا يزال فيه عدد من المتضررين ينتظرون كشف الحقيقة الكاملة بشأن مصير مساهماتهم والجهات التي كانت تشرف فعلياً على العمليات المرتبطة بالمشروع.

كما يرتبط اسم المقاول المثير للجدل صلاح الدين المومني بملف آخر يتعلق بجمعية لرجال التعليم، تتحدث بشأنه المعطيات المتوفرة عن مبالغ مالية ضخمة، قُدرت بحوالي تسعة ملايير سنتيم، وهو الملف الذي لا تزال أطواره القضائية مستمرة، رغم صدور حكم بالإدانة في حق المقاول.

وبين الشكاية الجديدة، والوثائق المحاسبية، وملف المحكمة التجارية، ووثائق الملكية، والأحكام القضائية السابقة، يبدو أن الملف أصبح أمام مرحلة جديدة قد تفرض إعادة فحص مختلف الأدوار التي اضطلع بها كل طرف، بدل الاكتفاء بالتصريحات المتبادلة.

 

19/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts