kawalisrif@hotmail.com

بنعبد الله يشعل آخر أيام الحملة :     الغاضبون من أحزاب الحكومة  .. لا تعزفوا، حوّلوا غضبكم إلى أصوات ضدها

بنعبد الله يشعل آخر أيام الحملة : الغاضبون من أحزاب الحكومة .. لا تعزفوا، حوّلوا غضبكم إلى أصوات ضدها

قبل 72 ساعة فقط من فتح صناديق الاقتراع، اختار محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، رفع درجة المواجهة السياسية، موجهاً من طنجة رسائل مباشرة إلى المغاربة الغاضبين من أداء الحكومة، ومطالباً إياهم بألا يحوّلوا غضبهم إلى عزوف عن الانتخابات.

بنعبد الله، الذي خاطب أنصار حزبه في مهرجان انتخابي بمدينة طنجة، وضع الحكومة وأغلبيتها في مرمى انتقادات حادة، معتبراً أن الانتخابات تمثل، بحسب تعبيره، «الطريقة الأمثل» لمحاسبة مكونات الأغلبية، قبل أن يصف حصيلتها بـ«الفاسدة».

ولم يترك الأمين العام لحزب «الكتاب» كثيراً من المساحات الرمادية في خطابه، إذ قال إن المواطن لم يجد، وفق توصيفه، سوى «الغلاء وغلاء المعيشة والبطالة للشباب»، إضافة إلى ما اعتبره تفشي مظاهر تضارب المصالح.

ومن ملف القدرة الشرائية إلى التغطية الصحية، استحضر بنعبد الله رقم 8.5 ملايين شخص، قائلاً إنهم ما زالوا خارج الاستفادة الفعلية من التغطية الصحية، في إحالة إلى معطيات رسمية سبق أن ارتبطت بأشخاص لم يستفيدوا فعلياً من الحماية الصحية بسبب وضعيات تتعلق بالتسجيل أو الحقوق.

لكن الرسالة التي أراد بنعبد الله أن تصل إلى الناخبين قبل يوم الاقتراع كانت واضحة: لا تجعلوا الغضب ذريعة للابتعاد عن صناديق الاقتراع.

فبحسب الأمين العام للتقدم والاشتراكية، فإن جزءاً من الناخبين فقدوا الثقة في العمل الحكومي، ولم يروا، وفق تقديره، نتائج ملموسة خلال الولاية المنتهية، غير أن هذا الإحباط، في نظره، لا ينبغي أن يتحول إلى عزوف.

ومن طنجة، حاول بنعبد الله مخاطبة هذه الفئة تحديداً، قائلاً إن مهمة حزبه هي إقناعها بأن «سياسة أخرى ممكنة»، وأن التقدم والاشتراكية قادر على تقديم بديل سياسي مختلف، مستحضراً تاريخ الحزب الممتد، بحسب قوله، على مدى 83 عاماً.

وفي مواجهة الانتقادات الموجهة إلى حزبه، دافع بنعبد الله عن رصيد «الكتاب»، قائلاً إن خصومه لا يستطيعون، بحسب تصريحه، اتهام أعضاء الحزب بالاستفادة من الصفقات العمومية، كما لا يمكن تحميل وزرائه السابقين مسؤولية التفريط في الملفات التي تولوا تدبيرها.

وبينما تقترب الحملة الانتخابية من خط النهاية، يبدو أن حزب التقدم والاشتراكية يراهن في خطابه الأخير على معادلة سياسية بسيطة: الغضب موجود، لكن المطلوب تحويله إلى مشاركة انتخابية.

ولهذا دعا بنعبد الله الناخبين إلى منح أصواتهم لحزبه، الذي قال إنه لم يسبق له ترؤس الحكومة، متعهداً، بحسب ما جاء في خطابه، بالدفع نحو ما وصفه بـ«سياسة يسارية شعبية تقدمية تخدم المواطن».

وبذلك، اختار «الكتاب» أن يخوض الساعات الأخيرة من الحملة بخطاب معارض مرتفع السقف، مستهدفاً بالخصوص الناخب الغاضب والمتردد، في انتظار أن تكشف صناديق 23 شتنبر حجم الاستجابة لهذه الرسالة.

20/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts