kawalisrif@hotmail.com

الدريوش أمام ساعة الحقيقة … عثمان أوشن يفتح النار على سؤال الحصيلة ويضع “تجديد النخب” في قلب معركة الأربعاء البرلمانية

الدريوش أمام ساعة الحقيقة … عثمان أوشن يفتح النار على سؤال الحصيلة ويضع “تجديد النخب” في قلب معركة الأربعاء البرلمانية

وجّه عثمان أوشن، المرشح عن حزب التقدم والاشتراكية بالدائرة الانتخابية التي يخوض فيها الاستحقاق التشريعي، نداءً مباشراً إلى ساكنة إقليم الدريوش، دعاها من خلاله إلى استحضار العقل وتحكيم المصلحة العامة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعيداً عن منطق العاطفة والولاءات الضيقة.

وخلال حملته الانتخابية التي قادته، اليوم الأحد، إلى السوق الأسبوعي بقاسيطة بإقليم الدريوش، وتحديداً داخل قبيلة بني توزين، والتي لقيت تفاعلا منقطع النظير ، شدد أوشن على أن الإقليم يعيش وضعية تستدعي وقفة جادة مع الذات، وطرح سؤال المسؤولية السياسية بعيداً عن الحسابات الانتخابية الظرفية.

وأكد أن الدريوش لم يعد يحتمل استمرار النهج نفسه في تدبير الشأن السياسي، داعياً إلى تجديد النخب والوجوه البرلمانية، باعتبار أن الإقليم في حاجة، حسب تقديره، إلى دماء جديدة قادرة على نقل انتظارات الساكنة والدفاع عن مصالحها بجدية وفعالية.

واختار أوشن مخاطبة الساكنة من قلب السوق الأسبوعي، في فضاء يلتقي فيه أبناء الإقليم بمختلف فئاتهم، ليضع أمامهم واقعاً قال إنه لا يمكن الاستمرار في التغاضي عنه، محذراً من محاولات الالتفاف على المشاكل الحقيقية التي يعيشها الإقليم، أو تحويل الاستحقاق الانتخابي إلى مناسبة لإعادة إنتاج الوضع نفسه.

ودعا مرشح حزب التقدم والاشتراكية ساكنة إقليم الدريوش إلى “تحكيم العقل والمصلحة”، بدل الانجرار وراء العاطفة، معتبراً أن المرحلة تفرض على الناخب مساءلة الحصيلة والنتائج، ومقارنة الوعود بما تحقق فعلياً على أرض الواقع، قبل اتخاذ موقفه الانتخابي.

كما وجّه أوشن انتقادات إلى “لوبي الفساد”، متهماً إياه بمحاولة استغلال مختلف الوسائل للتأثير على اختيارات الناخبين وإعادة إنتاج المشهد السياسي ذاته، بما يؤدي، حسب طرحه، إلى استمرار حالة العجز التي انعكست على الإقليم وعلى أوضاع ساكنته.

وفي رسالته الانتخابية، لم يكتف أوشن بالدعوة إلى تغيير الأشخاص، بل ربط تجديد النخب بضرورة تغيير طريقة التفكير والتدبير، معتبراً أن الدريوش بحاجة إلى برلمانيين يجعلون مشاكل الإقليم في صلب عملهم، بدل الاكتفاء بالحضور الموسمي أو التعامل مع قضايا الساكنة بمنطق المناسبات.

وبين السوق الأسبوعي بقاسيطة وأصوات المواطنين وانشغالاتهم اليومية، حاول عثمان أوشن تحويل حملته الانتخابية إلى مناسبة لطرح سؤال يتجاوز أسماء المرشحين: هل يستمر الإقليم في إعادة إنتاج النخب نفسها، أم يفتح الباب أمام وجوه جديدة تحمل مشروعاً مختلفاً وتضع المصلحة العامة فوق الحسابات الانتخابية؟

إنها، بالنسبة إلى أوشن، لحظة تستدعي من الناخب الدريوشي أن يضع تجربته السابقة أمام عينيه، وأن يسأل قبل أن يمنح صوته: ماذا تحقق؟ وماذا بقي مجرد وعود؟ ومن كان حاضراً فعلاً عندما كانت قضايا الإقليم تحتاج إلى من يدافع عنها؟

ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبدو أن المعركة الانتخابية بالدريوش بدأت تأخذ طابعاً يتجاوز التنافس على المقاعد، لتتحول إلى مواجهة حول مفهوم التمثيلية نفسها، وحول ما إذا كان الإقليم سيواصل الدوران في الحلقة ذاتها، أم يفتح الباب أمام تجديد نخبه وبرلمانييه من أجل أفاق تنموية جديدة وترجمة إنتظارات الساكنة إلى حقيقة .

20/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts