صادق المجلس الوطني لحزب الاستقلال، بالإجماع، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة السبت، على مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، مفوضا الأمين العام نزار بركة وأعضاء اللجنة التنفيذية استئناف مشاورات تشكيلها مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة. وجاء القرار عقب دورة خصصت لتقييم نتائج الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة والحسم في موقفه من المشاركة في الحكومة التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري.
وكان بركة قد كشف، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة، أن المنصوري قدمت لقيادة حزب الاستقلال تصورا أوليا للحكومة المقبلة يقوم على تشكيل حكومة سياسية قوية ومنسجمة، موزعة على أقطاب قطاعية متجانسة وتعمل وفق مبادئ وقواعد واضحة. وأوضح أن رئيسة الحكومة المعيّنة ركزت في عرضها على ضرورة الارتقاء بأداء الحكومة باعتبارها مرفقا عموميا في خدمة المواطنين، وهو توجه قال بركة إنه ينسجم مع مضامين البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، خصوصا في ما يتعلق بمحاربة الفساد.
ويأتي قرار المشاركة في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية حددها بركة في التشغيل والبطالة وحماية القدرة الشرائية وإدماج الشباب وتمكين المرأة وتوسيع الطبقة الوسطى، إلى جانب الملفات المرتبطة بالقضية الوطنية. وكان مصدر قيادي باللجنة التنفيذية قد أفاد كواليس الريف، عشية انعقاد الدورة، بأن توجه قيادة الحزب كان يميل إلى مواصلة المشاركة في التدبير الحكومي، مع ترك الحسم النهائي للمجلس الوطني، الذي أنهى النقاش بالمصادقة بالإجماع على خيار المشاركة وتفويض القيادة استكمال المشاورات.
03/10/2026