فوض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، بالإجماع، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة والمنسقة العامة للقيادة الجماعية للحزب، قيادة لجنة مكلفة بمواصلة المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة. ويضم فريق المفاوضات، إلى جانب المنصوري، فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي، وذلك بعد نقاش داخلي وصفته المنصوري بالحاد، شهد تباينا في المواقف حول طبيعة التحالفات الممكنة.
وأوضحت المنصوري، عقب اختتام الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني المنعقدة السبت بقصر المؤتمرات بالصخيرات، أن مرحلة الاتصالات الأولية انتهت، على أن تنطلق جولة جديدة من المشاورات الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن بعض أعضاء المجلس طالبوا بوضع خطوط حمراء أمام التحالف مع أحزاب محددة، بينما دعا آخرون إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع مختلف المكونات السياسية، بما فيها أحزاب أعلنت توجهها نحو المعارضة. وأكدت أن الحزب انفتح أيضا على مكونات من اليسار، واصفة التفاعل معها بالإيجابي، فيما شددت على أن تشكيل الحكومة ليس مهمة سهلة وأن الهدف يتمثل في بناء حكومة سياسية قوية قادرة على تنفيذ برنامج واقعي، وفق معايير الكفاءة والنزاهة والاستعداد لتحمل المسؤولية، مع رفض الزبونية في توزيع المناصب.
وفي جانب آخر، قالت المنصوري إن الملك محمد السادس طلب منها، خلال استقبالها وتعيينها رئيسة للحكومة، نقل اعتزازه بالنساء المغربيات وما يبذلنه من جهود في القرى والمدن، مؤكدة استمرار دعمه للمرأة المغربية. ووصفت تعيين امرأة على رأس الحكومة بأنه لحظة استثنائية ذات دلالة خاصة بالنسبة إلى حزب الأصالة والمعاصرة بعد 18 سنة على تأسيسه، معتبرة أن المرحلة تفرض الانتقال من رمزية الحدث إلى مسؤولية الإنجاز. من جهته، أكد محمد المهدي بنسعيد أن المجلس الوطني منح المنصوري ولجنة المشاورات تفويضا لاستكمال التفاوض مع الشركاء السياسيين، رغم اختلاف مواقف الأعضاء بشأن طبيعة الأغلبية المقبلة والأحزاب التي يمكن أن تشارك فيها، إلى حين التوصل إلى صيغة نهائية للحكومة.
03/10/2026