kawalisrif@hotmail.com

النفوذ الصيني يتفوق على الأميركي في أميركا اللاتينية لأول مرة

النفوذ الصيني يتفوق على الأميركي في أميركا اللاتينية لأول مرة

أظهر استطلاع لمؤسسة لاتينوباروميترو، شمل 17 دولة في أميركا اللاتينية، أن 65% من المستطلعين ينظرون بإيجابية إلى النفوذ الصيني في المنطقة، مقابل 57% للنفوذ الأميركي، في تحول يسجل للمرة الأولى منذ بدء المسح السنوي عام 1995. وكانت نسبة التأييد للنفوذ الصيني تبلغ 48% عام 2020، بينما تراجعت نظرة السكان إلى النفوذ الأميركي من 60% خلال الفترة نفسها. ولم يتقدم النفوذ الأميركي على الصيني سوى في كوستاريكا وجمهورية الدومينيكان، فيما عزت مديرة المؤسسة مارتا لاغوس التحول إلى تراجع الحضور الأميركي خلال العقدين اللذين أعقبا حرب العراق عام 2003، مقابل تنامي العلاقات مع الصين والاتحاد الأوروبي واليابان، إلى جانب استفادة المستهلكين من واردات صينية أقل تكلفة.

وعلى مستوى الصورة العامة للبلدين، لا تزال الولايات المتحدة تحظى بنسبة تأييد أعلى، إذ عبّر 63% من المستطلعين عن نظرة إيجابية إليها، مقابل 58% للصين. غير أن هذه النسبة تمثل تراجعاً لافتاً مقارنة بعام 2024، عندما بلغت النظرة الإيجابية إلى الولايات المتحدة 73% خلال ولاية الرئيس الديمقراطي جو بايدن. وتزامن ذلك مع توجه إدارة دونالد ترامب إلى تعزيز النفوذ الأميركي في المنطقة، في إطار ما يصفه التقرير بتحديث عقيدة مونرو، بينما أظهر الاستطلاع تأييد أغلبية السكان في جميع الدول المشمولة، باستثناء الأرجنتين، لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية للقوات الخاصة الأميركية، في حين رأى 35% أن العملية أفادت فنزويلا مقابل 28% اعتبروها مضرة بها.

وأُجري استطلاع لاتينوباروميترو لعام 2026 عبر نحو 19,200 مقابلة مباشرة بين 7 مايو و17 يونيو، وشمل 17 دولة بهامش خطأ قدره 1%. وأظهر الاستطلاع أن الفنزويليين كانوا من بين الأكثر إيجابية تجاه النفوذ الأميركي، رغم المواقف المتباينة بشأن التدخل في بلادهم. وتعد لاتينوباروميترو مؤسسة غير ربحية مقرها تشيلي، وتنجز استطلاعات دورية حول قضايا تشمل الديمقراطية والاقتصاد والأمن والهجرة، فيما ربطت لاغوس تنامي التأييد للصين بما وصفته بقدرتها على الوصول إلى حاجات السكان اليومية، معتبرة أن التأثير الصيني يرتبط بدرجة كبيرة بالمنافع الاقتصادية التي يلمسها المواطنون.

03/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts