تشهد سواحل جماعة رأس الماء بإقليم الناظور تشديداً متواصلاً للمراقبة الأمنية، في ظل تزايد محاولات الهجرة غير النظامية باتجاه الجزر الجعفرية، وسط تدخلات مكثفة تستهدف منع عمليات العبور سواء انطلاقاً من الساحل المغربي أو بعد تمكن بعض المرشحين من الوصول إلى محيط الجزر.
وحسب مصادر مطلعة ، فقد كثفت مصالح الدرك الملكي البحري والبحرية الملكية عمليات المراقبة على طول الشريط الساحلي لرأس الماء، حيث يتم اعتراض عدد من المرشحين للهجرة وتوقيفهم قبل تمكنهم من مغادرة السواحل أو بلوغ وجهتهم.
لكن اللافت في التطورات الأخيرة أن تجاوز المراقبة والوصول إلى الجزر الجعفرية لا يعني بالضرورة انتهاء رحلة الهجرة أو ضمان البقاء هناك، إذ تتدخل السلطات الإسبانية لاعتراض من يتمكنون من الوصول، قبل تسليمهم إلى السلطات المغربية، في إطار إتفاق .
وفي هذا السياق، جرى خلال الفترة الممتدة من ليلة أمس إلى اليوم تسليم سبعة مرشحين للهجرة غير النظامية إلى السلطات المغربية، بعدما تمكنوا من الوصول إلى الجزر الجعفرية، قبل أن يتم اعتراضهم من طرف السلطات الإسبانية وإعادتهم بعد تسليمهم لنظيرتها المغربية .
وتؤكد هذه الواقعة أن الطريق البحري نحو الجزر الجعفرية لا يخلو من المخاطر، كما أن الوصول إليها لا يشكل ضمانة لعدم الإرجاع، في ظل استمرار التنسيق والتدخلات الأمنية على جانبي المنطقة.
وأمام هذه التطورات، تبدو المخاطرة بالعبور البحري غير النظامي أمراً بالغ الخطورة ورهان خاسر ، خصوصاً أن المرشح قد يعرّض حياته للخطر في البحر، ثم يجد نفسه، بعد الوصول، أمام الإرجاع الحتمي .
وتواصل المصالح المختصة عمليات المراقبة والتدخل بالمنطقة، في وقت باتت فيه محاولات العبور تواجه تشديداً أكبر، ما يجعل الإقدام عليها محفوفاً بمخاطر أمنية وبحرية، دون أن يشكل الوصول إلى الجزر في حد ذاته ضمانة لتحقيق الهدف المنشود.
04/10/2026