تتحول مدينة وجدة، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 21 أكتوبر 2026، إلى محطة سينمائية مغاربية ودولية، مع انطلاق فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم، الذي اختار هذه السنة شعارًا يحمل دلالة لافتة: “حين يعتم العالم، تضيء السينما”.
وبعد سنوات من الحضور في المشهد الثقافي، يعود المهرجان ليؤكد موقعه كفضاء يجمع المخرجين والمنتجين والفنانين والمهنيين بجمهور السينما، منذ انطلاق تجربته سنة 2012، واضعًا الفن السابع في قلب الحراك الثقافي بمدينة وجدة وجهة الشرق.
وتحمل لجان تحكيم الدورة الجديدة أسماء سينمائية من المغرب وخارجه؛ إذ يترأس المخرج والسيناريست المغربي نور الدين لخماري لجنة تحكيم الفيلم الطويل، إلى جانب مشاركين من السنغال وتونس ومدغشقر وفرنسا، بينما يقود المخرج عادل فاضيلي لجنة تحكيم الفيلم القصير، بمشاركة فنانات من الكونغو وإيطاليا.
لكن المهرجان لا يراهن فقط على عروض الأفلام والمسابقات، إذ كشفت جمعية «سيني مغرب» عن توجه جديد يقوم على توسيع المشروع الثقافي للمهرجان من خلال إبرام شراكات ومذكرات تفاهم جديدة مع مؤسسات وهيئات ثقافية، في خطوة تستهدف خلق جسور أكثر استدامة بين الجامعة والمهنيين والمؤسسات العاملة في المجال الثقافي.
وفي قلب هذه الرؤية تبرز مسألة تكوين الجيل الجديد من السينمائيين، حيث تراهن الدورة الخامسة عشرة على الطاقات الشابة عبر فتح مسارات للتكوين والتأطير على مدار السنة، بما يسمح للمواهب الصاعدة بالاقتراب من عالم السينما والسمعي البصري، وتحويل المهرجان من موعد سنوي إلى ورش ثقافي وتكويني متواصل.
وبذلك، تبدو وجدة على موعد ليس فقط مع أسبوع من العروض والندوات واللقاءات السينمائية، بل مع محاولة لترسيخ مشروع ثقافي طويل النفس، يضع الشباب والتكوين والشراكات في صلب الرهان، ويمنح الصناعات الثقافية والرقمية بجهة الشرق مساحة أكبر للظهور والتطور.
05/10/2026