تواصل السلطات المغربية تكثيف جهودها لمكافحة الهجرة غير النظامية بأقاليم الشمال، حيث يجري توقيف نحو 100 مهاجر يوميا، وفق معطيات أوردتها مصادر مطلعة لكواليس الريف. ويتحدر معظم الموقوفين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء والسودان، فيما تشمل عمليات المراقبة نقاط التفتيش الطرقية والمحطات والمناطق القريبة من السواحل، في إطار التصدي لمحاولات العبور نحو الضفة الأوروبية.
وبحسب المصادر ذاتها، يُنقل عدد من المهاجرين الموقوفين على متن حافلات إلى مناطق بعيدة في الجنوب والجنوب الشرقي للمملكة، بهدف إبعادهم عن السواحل الشمالية لفترات طويلة. وفي هذا السياق، شهد الأسبوع الأخير إحباط محاولتين للهجرة غير النظامية بغابة وشاطئ هوارة بضواحي طنجة، أسفرت الأولى عن توقيف 30 مهاجرا من إفريقيا جنوب الصحراء كانوا يستعدون لاستعمال قارب مطاطي للوصول إلى إسبانيا، بينما فر مهاجرون آخرون خلال تدخل لعناصر الدرك الملكي التابعة لسرية طنجة لإحباط محاولة ثانية في المنطقة نفسها.
وتندرج هذه العمليات ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها عناصر الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني والقوات المساعدة والسلطات المحلية للحد من محاولات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الشمالية. كما تستهدف هذه التدخلات مواجهة أنشطة شبكات الهجرة الدولية والاتجار بالمهاجرين، التي تستغل موقع المغرب باعتباره محطة عبور نحو أوروبا، في ظل استمرار محاولات الوصول إلى الضفة الأخرى انطلاقا من المناطق الساحلية للمملكة.
16/10/2026