kawalisrif@hotmail.com

أجور لا تتجاوز 3000 درهم مقابل 7000 درهم لأساتذة الابتدائي .. تصريحات بنعبد الله تعيد ملف مربي التعليم الأولي إلى الواجهة

أجور لا تتجاوز 3000 درهم مقابل 7000 درهم لأساتذة الابتدائي .. تصريحات بنعبد الله تعيد ملف مربي التعليم الأولي إلى الواجهة

أعادت تصريحات نبيل بنعبد الله بشأن الوضعية المادية لمربيات ومربي التعليم الأولي إشعال النقاش حول الأجور وظروف العمل داخل هذا القطاع، بعدما سلط الضوء على الفارق الكبير بين ما تتقاضاه هذه الفئة وما يحصل عليه أساتذة التعليم الابتدائي، في وقت يظل فيه تحسين الأوضاع المهنية والمادية مطلباً أساسياً لشغيلة التعليم الأولي.

بنعبد الله في تصريحات إعلامية سابقة، قال أن أجور عدد من العاملين بالتعليم الأولي لا تتجاوز حوالي 3000 درهم شهرياً، مقابل نحو 7000 درهم لأساتذة التعليم الابتدائي، وهو تفاوت يطرح تساؤلات بشأن مدى تثمين المجهودات التي تبذلها المربيات والمربون في مرحلة تربوية تعد حاسمة في بناء شخصية الطفل وإعداده للانتقال إلى التعليم الابتدائي.

وتزداد حدة هذا النقاش بالنظر إلى أن عدداً من العاملين في التعليم الأولي يشتغلون تحت إشراف جمعيات، خصوصاً بالمناطق القروية والجبلية والهامشية، حيث تواجه المؤسسات تحديات مرتبطة بالإمكانيات المالية وظروف العمل، ما يجعل ملف الأجور والاستقرار المهني من أبرز القضايا المطروحة على الجهات المسؤولة عن تدبير هذا القطاع.

وأكد بنعبد الله أن إصلاح التعليم الأولي لا يمكن أن يتحقق دون تعزيز الدعم المالي الموجه إلى الجمعيات المشرفة عليه، وتحسين أجور العاملين، إلى جانب استقطاب الكفاءات وتأهيلها عبر التكوين في مجالات البيداغوجيا والديداكتيك وعلم نفس الطفل. كما شدد على ضرورة توفير الموارد المالية اللازمة لتعميم التعليم الأولي، باعتباره حلقة أساسية في المسار الدراسي للأطفال.

غير أن هذه التصريحات، رغم إعادة تسليطها الضوء على معاناة فئة واسعة من العاملين في هذا المجال، لم تتضمن إعلاناً صريحاً عن قرار يقضي برفع أجورهم إلى مستوى أجور أساتذة التعليم الابتدائي، كما لم تحدد موعداً لتنزيل أي إجراء من شأنه تحسين وضعيتهم المادية والمهنية.

وأمام استمرار هذا التفاوت في الأجور، تتجه الأنظار إلى القرارات والإجراءات التي ستتخذها الجهات الوصية، ومدى استعدادها للانتقال من تشخيص الاختلالات والتأكيد على أهمية التعليم الأولي إلى خطوات عملية تستجيب لانتظارات المربيات والمربين.

ويبقى السؤال المطروح: هل تتحول الدعوات إلى تحسين أوضاع شغيلة التعليم الأولي إلى إجراءات ملموسة تنعكس على أجورهم وظروف اشتغالهم، أم سيظل هذا الملف مفتوحاً في انتظار قرارات تنهي حالة الترقب التي تعيشها هذه الفئة؟

17/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts