kawalisrif@hotmail.com

باب سبتة :     الجمارك المغربية تُجهض تهريب 75 كيلوغراما من الحشيش وتُسقط جزائريا في قبضة الأمن !

باب سبتة : الجمارك المغربية تُجهض تهريب 75 كيلوغراما من الحشيش وتُسقط جزائريا في قبضة الأمن !

في عملية أمنية جديدة تعكس يقظة المصالح المغربية المكلفة بمراقبة الحدود، تمكنت مصالح الجمارك المغربية، بتنسيق مع الأجهزة الأمنية، من إحباط محاولة تهريب نحو 75 كيلوغراما من مخدر الحشيش عبر معبر باب سبتة، وتوقيف سائق السيارة التي كانت تنقل هذه الشحنة في اتجاه الثغر المحتل.

ووفق معطيات، أسفرت العملية عن توقيف مواطن فرنسي من أصول جزائرية، يبلغ من العمر 31 سنة، كان يقود سيارة من نوع “بيجو” تحمل لوحة ترقيم فرنسية، وذلك خلال عملية تفتيش دقيقة بالمركز الحدودي.

ومكنت إجراءات المراقبة من اكتشاف كمية المخدرات التي كانت مخبأة بعناية داخل أرضية السيارة وفي أجزائها السفلية، في محاولة لتجاوز إجراءات التفتيش المعمول بها على مستوى المعبر، قبل أن تتدخل العناصر المختصة وتحجز الشحنة بالكامل، وتضع حدا لمحاولة تمريرها نحو سبتة المحتلة.

وعقب إحباط العملية، أُحيل المشتبه فيه على الفرقة المكلفة بمكافحة المخدرات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان، بهدف تعميق البحث وتحديد جميع الظروف المحيطة بالقضية، والكشف عن الامتدادات المحتملة لهذه المحاولة، فضلا عن تحديد هوية أي أطراف أخرى قد تكون لها صلة بها.

وتتواصل التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل ترتيب المسؤوليات القانونية بناء على نتائج البحث، فيما جرى حجز السيارة المستعملة في نقل المخدرات، باعتبارها وسيلة استُخدمت في محاولة التهريب.

وتندرج هذه العملية ضمن التدخلات المتواصلة التي تباشرها المصالح المغربية لمكافحة تهريب المخدرات عبر المعابر الحدودية، حيث يلجأ المهربون إلى أساليب مختلفة لإخفاء الشحنات داخل المركبات أو نقلها بوسائل أخرى، في محاولات تروم الإفلات من المراقبة الأمنية والجمركية.

وتسلط هذه القضية الضوء مجددا على أهمية التنسيق بين المصالح الجمركية والأمنية في التصدي لشبكات التهريب، وعلى الدور الذي تضطلع به عمليات التفتيش والمراقبة في إحباط محاولات نقل المخدرات نحو سبتة المحتلة. وهكذا، سقطت شحنة الحشيش قبل أن تعبر إلى وجهتها، بعدما اصطدمت حسابات التهريب بيقظة المصالح المغربية، لتتحول رحلة العبور إلى بداية تحقيق قد يكشف خيوط شبكة تتجاوز حدود السيارة وسائقها.

وبينما انتهت المحاولة بحجز نحو 75 كيلوغراما من المخدرات وتوقيف المشتبه فيه، يبقى السؤال الأكبر معلقا: هل يتعلق الأمر بمحاولة معزولة، أم أن ما ظهر عند المعبر ليس سوى طرف خيط يقود إلى امتدادات أوسع لشبكات التهريب؟ الإجابة ستحددها التحقيقات، فيما تؤكد هذه العملية أن الطريق نحو الثغر المحتل لم يعد، بالنسبة إلى المهربين، ممرا مضمونا لتمرير شحنات المخدرات.

23/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts