تتزايد حدة الاحتقان الاجتماعي بمركز جماعة بوعادل بإقليم تاونات، على خلفية الجدل المتواصل بشأن المنبع المائي التاريخي الذي يشكل شرياناً حيوياً لساكنة المنطقة وفلاحيها، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالاستقرار المعيشي والنشاط الفلاحي.
وفي تطور لافت، خرجت نساء من المنطقة في مسيرة احتجاجية للتعبير عن رفضهن لما وصفنه بالغموض الذي يحيط بمستقبل هذا المورد المائي، مطالبات بحماية مصالح الساكنة والفلاحين وضمان حقهم في الاستفادة العادلة من المياه.
ورفعت المحتجات شعارات تطالب بالإنصاف والشفافية، معبرات عن رفضهن لما يعتبرنه تضييقاً على الأصوات المدافعة عن المنبع المائي. وأكدت هذه التحركات أن القضية لم تعد مجرد خلاف عابر، بل أصبحت مرتبطة بمورد أساسي يؤثر بشكل مباشر في معيش الأسر ومستقبل الأنشطة الفلاحية بالمنطقة.
وفي ظل استمرار التوتر، تتجه انتقادات فعاليات محلية إلى طريقة تدبير الملف من طرف الجهة المسؤولة عن قطاع الماء، وسط مطالب بتوضيح ملابساته، في ظل ما تعتبره هذه الفعاليات ضعفاً في التواصل مع الساكنة وغياب أجوبة واضحة بشأن طبيعة المشروع المرتبط بالمنبع ومآلاته.
ويطالب المحتجون بفتح حوار جدي ومسؤول، والكشف عن مختلف المعطيات التقنية والقانونية المرتبطة بالمشروع، بما يضع حداً لحالة الغموض ويحول دون اتساع دائرة التأويلات والمخاوف التي تغذي الاحتقان المحلي.
وبالتوازي مع ذلك، تتعالى أصوات محلية تطالب وزير الداخلية بالتدخل للوقوف على ظروف تدبير هذا الملف، وتقييم أداء المسؤولين المعنيين، مع الدعوة إلى إخضاعه لافتحاص أو تحقيق رسمي من شأنه تحديد المسؤوليات وتوضيح مختلف جوانب القضية.
وترى هذه الأصوات أن استمرار الوضع دون معالجة واضحة قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد، خصوصاً أن الماء يمثل عنصراً أساسياً في ضمان الاستقرار المعيشي للأسر واستمرار النشاط الفلاحي، ما يجعل تدبير هذا المورد قضية ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية مباشرة.
وتتمحور مطالب المحتجين حول ضرورة تجاوز حالة الصمت والانتقال إلى تواصل واضح ومسؤول، يقوم على كشف حقيقة المشروع، والاستماع إلى انشغالات الساكنة، وإشراك المتضررين في النقاش المتعلق بمستقبل المنبع المائي، بما يضمن الشفافية ويحفظ حقوق مختلف الأطراف.
وبينما تواصل نساء بوعادل احتجاجاتهن دفاعاً عن حقهن في الاستفادة من المياه، يبقى مطلب فتح حوار جدي وكشف حقيقة ما يجري بشأن المنبع المائي في صدارة المطالب المحلية، وسط تساؤلات متزايدة بشأن موعد تحرك الجهات المعنية لوضع حد لحالة الغموض والاحتقان.
