خرج الدبلوماسي المغربي السابق والمعتقل السياسي خلال سنوات الرصاص، جمال بنعمر، عن صمته ليضع حداً للجدل الذي أثارته رسالة مفتوحة متداولة على نطاق واسع، تضمنت اتهامات خطيرة للبرلماني والمسؤول الأمني السابق محمود عرشان بشأن التعذيب والانتهاكات التي ارتبطت بمعتقل درب مولاي الشريف بالدار البيضاء، مؤكداً أن لا علاقة له بهذه الرسالة، وأنها نُسبت إليه بشكل زائف.
وفي توضيح نشره، اليوم السبت 24 أكتوبر الجاري، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، نفى بنعمر بشكل قاطع أن يكون قد كتب الرسالة أو نشرها، معتبراً أن ما جرى تداوله باسمه لا أساس له من الصحة.
وقال بنعمر في تدوينته: «أؤكد أن الرسالة المفتوحة الموجهة إلى البرلماني والكوميسير السابق محمود عرشان، والتي نسبت لي في عدة مواقع في المغرب، هي رسالة ملفقة لم أكتبها ولم أنشرها بتاتا».
وجاء هذا النفي ليضع حداً للالتباس الذي رافق انتشار الرسالة المعنونة بـ«رسالة إلى الجلاد عرشان… إلى تلميذ قدور اليوسفي القابع اليوم في البرلمان»، والتي أثارت نقاشاً واسعاً بسبب مضمونها الحاد وما تضمنته من اتهامات تتعلق بممارسات التعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال سبعينيات القرن الماضي، إلى جانب استحضار أسماء شخصيات أمنية ارتبطت بتلك المرحلة الحساسة من تاريخ المغرب.
ويأتي توضيح بنعمر في وقت عاد فيه ملف سنوات الرصاص إلى واجهة النقاش، على خلفية تصريحات أخيرة لمحمود عرشان أعادت تداول شهادات واتهامات حقوقية بشأن ممارسات الأجهزة الأمنية ومراكز الاعتقال السرية خلال تلك الفترة.
وبين انتشار الرسالة ونفي بنعمر القاطع لأي صلة بها، يتجدد الجدل حول مسؤولية التحقق من صحة المضامين المتداولة وأصحابها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باتهامات خطيرة تمس أشخاصاً بأسمائهم وتستحضر واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ حقوق الإنسان بالمغرب.
24/10/2026