kawalisrif@hotmail.com

سلا :     أزيد من 60 ضحية و30 مليون سنتيم طارت … اختفاء سيدة كانت تشرف على “دارت” فدارت إلى وجهة مجهولة

سلا : أزيد من 60 ضحية و30 مليون سنتيم طارت … اختفاء سيدة كانت تشرف على “دارت” فدارت إلى وجهة مجهولة

اهتز حي سيدي موسى بمدينة سلا على وقع واقعة مثيرة، بعدما اختفت سيدة في ظروف غامضة، وسط اتهامات بالاستيلاء على مبالغ مالية يتجاوز مجموعها 30 مليون سنتيم، في قضية خلّفت أكثر من 60 شخصاً أمام صدمة فقدان مدخراتهم وأثارت مخاوف من سقوطهم ضحايا عملية نصب واحتيال مرتبطة بنظام «دارت» أو «القرعة».

وتشير تفاصيل القضية إلى أن المتضررين، الذين ينتمي معظمهم إلى أسر محدودة الدخل، وضعوا ثقتهم في المعنية بالأمر، وشاركوا في نظام ادخار جماعي يقوم على تقديم مساهمات مالية دورية، مقابل الاستفادة من المبالغ المجمعة وفق ترتيب تناوبي متفق عليه بين المشاركين.

غير أن هذه الثقة سرعان ما تحولت إلى أزمة حقيقية، بعدما توقفت السيدة، التي كانت تتولى الإشراف على العملية، عن الوفاء بالتزاماتها المالية، قبل أن تنقطع أخبارها وتغلق قنوات التواصل مع المشاركين، لتختفي عن الأنظار وتغادر مقر إقامتها إلى وجهة مجهولة، وفق المعطيات المتداولة بشأن الواقعة.

وأمام اختفاء المسؤولة عن جمع الأموال وتعذر استرجاع مدخراتهم، وجد عشرات المتضررين أنفسهم في مواجهة خسائر مالية ثقيلة، بعدما تحولت مساهماتهم التي كانوا يعولون عليها إلى مصدر قلق ومعاناة اجتماعية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن مصير الأموال وظروف اختفاء المعنية بالأمر.

وفي تطور لافت، لجأ المتضررون إلى المساطر القانونية، من خلال وضع شكايات لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسلا والمصالح الأمنية المختصة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل لتحديد ملابسات القضية، والكشف عن مكان وجود المشتبه فيها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقها، فضلاً عن العمل على استرجاع الأموال التي يقولون إنها ضاعت منهم.

وتضع هذه القضية نظام «دارت» التقليدي، القائم أساساً على الثقة بين المشاركين، أمام تساؤلات جديدة بشأن المخاطر التي قد تترتب عن تسليم مبالغ مالية مهمة لأشخاص يتولون تدبيرها خارج الأطر المالية المنظمة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمدخرات أسر بسيطة تمثل بالنسبة إليها حصيلة أشهر من العمل والاقتطاع من المصاريف اليومية.

ويبقى الحسم في حقيقة الاتهامات المنسوبة إلى السيدة المعنية، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها، رهيناً بما ستسفر عنه الأبحاث والتحقيقات المختصة، في وقت ينتظر فيه المتضررون كشف الحقيقة واستعادة أموالهم.

25/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts