kawalisrif@hotmail.com

الصادرات المغربية إلى روسيا ترتفع 18% والعجز التجاري يتراجع بـ700 مليون درهم

الصادرات المغربية إلى روسيا ترتفع 18% والعجز التجاري يتراجع بـ700 مليون درهم

تعكس المؤشرات التجارية لسنة 2025 تحولا في طبيعة المبادلات الاقتصادية بين المغرب وروسيا، مع تسجيل نمو الصادرات المغربية بنسبة 18 في المائة، مقابل تراجع واردات المملكة من السوق الروسية، وهو ما ساهم في تقليص العجز التجاري الثنائي بنحو 700 مليون درهم. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع توجه موسكو إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في إفريقيا، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال القمة الروسية الإفريقية المنعقدة بموسكو، ارتفاع المبادلات التجارية مع القارة إلى نحو 27 مليار دولار نهاية 2025، مقارنة بـ18 مليار دولار سنة 2022، مع وضع هدف يتجاوز 50 مليار دولار مستقبلا. وفي المقابل، أكدت رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري، ممثلة الملك محمد السادس في القمة، أن المغرب أصبح ضمن أبرز ثلاثة شركاء اقتصاديين لروسيا في إفريقيا، فيما بلغت المبادلات التجارية بين البلدين نحو 630 مليون دولار خلال العام الماضي.

وتظهر بيانات مكتب الصرف أن الواردات المغربية من روسيا تراجعت من 22.88 مليار درهم سنة 2022 إلى 9.08 مليارات سنة 2023، ثم 5.97 مليارات سنة 2024، قبل أن تستقر عند 5.44 مليارات درهم في 2025، بانخفاض قدره 9 في المائة. كما سجلت مشتريات القمح الروسي تراجعا بنسبة 54.6 في المائة، لتنتقل من ثلاثة مليارات درهم سنة 2024 إلى 1.36 مليار درهم خلال السنة الموالية، رغم احتفاظ روسيا بموقع ثالث أكبر مورد للمغرب بحصة 8.1 في المائة، خلف فرنسا وكندا. وفي قطاع المحروقات، لم تعد روسيا ضمن أبرز موردي الغازوال والفيول للمملكة خلال 2025، إذ تصدرت السعودية وإسبانيا والولايات المتحدة قائمة الموردين، بينما استحوذت الولايات المتحدة على الحصة الأكبر من واردات غاز البترول المسال. وبذلك تراجعت حصة روسيا إلى نحو 0.7 في المائة من إجمالي الواردات المغربية، البالغ 822.33 مليار درهم.

وتفتح هذه التحولات المجال أمام تطوير الشراكة المغربية الروسية على أساس تنويع المبادلات وتعزيز الصادرات الوطنية، خصوصا في المنتجات الفلاحية والغذائية والبحرية، إلى جانب استكشاف فرص التعاون في مجالات الأسمدة والفوسفاط والصناعات المرتبطة بالأمن الغذائي. كما تتيح المؤهلات اللوجستية للمملكة، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط ومشروع الناظور غرب المتوسط، إلى جانب المبادرة الملكية الأطلسية، إمكانات لتعزيز الربط التجاري والبحري بين روسيا والأسواق الإفريقية، خاصة دول الساحل وغرب القارة. ويتقاطع هذا التوجه مع استراتيجية موسكو الرامية إلى توسيع تجارتها الإفريقية، وتنويع قنوات الأداء بالاعتماد على الروبل والعملات الوطنية، بعدما تجاوزت نسبة المعاملات المنجزة بهذه العملات 85 في المائة، وفق المعطيات التي عرضها بوتين، مع التحضير لخطة عمل مشتركة للفترة 2027-2029.

30/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts