kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    شواهد التعمير بجماعة بني بوعياش … أرقام غير موجودة في السجلات تضع المسؤولين أمام المساءلة

الحسيمة : شواهد التعمير بجماعة بني بوعياش … أرقام غير موجودة في السجلات تضع المسؤولين أمام المساءلة

تتجه الأنظار مجدداً إلى جماعة بني بوعياش بإقليم الحسيمة، على خلفية معطيات تثير تساؤلات بشأن تدبير ملف شواهد التعمير والوثائق الإدارية المرتبطة به، وسط اتهامات بوجود اختلالات محتملة في مساطر منح عدد من الشواهد، تشمل شواهد 25/90، وشواهد الربط بالشبكات، وشواهد التجزيء، فضلاً عن الوثائق المتعلقة بشق الطرق.

وتطرح هذه المعطيات علامات استفهام حول مدى احترام المساطر القانونية والإدارية المعمول بها، والجهات التي تتولى إعداد هذه الوثائق والتأشير عليها، وكذا طبيعة المراقبة التي تخضع لها قبل تسليمها للمعنيين بالأمر.

وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى ما يُتداول بشأن وجود شواهد تحمل أرقاماً إدارية وصفت بغير الاعتيادية، ويُقال إنها لا تجد لها أثراً في السجلات الرسمية المخصصة لتقييد هذه الوثائق. وهي نقطة تستدعي، في حال ثبوتها، تدقيقاً إدارياً شاملاً لتحديد مصدر تلك الشواهد، والظروف التي أُعدت فيها، والجهات التي أشرفت على إصدارها أو التأشير عليها.

ولا تقف التساؤلات عند حدود الوثائق المذكورة، بل تمتد إلى مآل الملاحظات والاختلالات التي رُصدت في إطار عمليات المراقبة من المجلس الجهوي للحسابات، ومدى تفاعل الجهات المعنية معها، وما إذا كانت قد اتخذت بشأنها الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.

وفي هذا السياق، تبرز مسؤولية وزارة الداخلية، عبر المفتشية العامة للإدارة الترابية، في التحقق من مختلف المعطيات المثارة، والوقوف على مدى سلامة المساطر المعتمدة في منح شواهد التعمير والربط والتجزيء وشق الطرق، مع مراجعة السجلات والملفات والقرارات المرتبطة بها.

كما يطرح الملف ضرورة تحديد المسؤوليات الإدارية لكل جهة تدخلت في إعداد هذه الوثائق أو المصادقة عليها، والتأكد من مدى مطابقة الأرقام والتواريخ والمراجع المسجلة في الشواهد لما هو مثبت في الأرشيف والسجلات الرسمية.

ويبقى السؤال المطروح أمام المفتشية العامة للإدارة الترابية ووزارة الداخلية: كيف يمكن لشواهد تحمل أرقاماً يُقال إنها غير مدرجة في السجلات الإدارية أن تصدر أو يتم تداولها، إن صحت هذه المعطيات؟ ومن يتحمل مسؤولية إعدادها والتأشير عليها؟ وهل ستُفتح مراجعة شاملة للوثائق المعنية، بما يسمح بتحديد مكامن الخلل وترتيب المسؤوليات؟

ملف شواهد التعمير بجماعة بني بوعياش بات يستدعي افتحاصاً دقيقاً، حتى تتحدد حقيقة الادعاءات المثارة، ويُعرف ما إذا كانت هناك اختلالات فعلية تستوجب المساءلة، مع ضمان عدم إفلات أي طرف تثبت مسؤوليته من المحاسبة، وفقاً للقانون.

30/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts