افتتح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الجمعة، اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، بمشاركة نظيره الروسي سيرغي لافروف، في ظل انقسامات متصاعدة بين الدول الأعضاء بشأن الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط وتداعياتها على أسواق الطاقة. ووصف روبيو المرحلة الدولية الراهنة بأنها لحظة حاسمة، محذراً من تداخل الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية وما تمثله من تهديدات للنظام الاقتصادي العالمي. ويستمر الاجتماع إلى غاية السبت، تمهيداً لقمة المجموعة التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب استضافتها منتصف دجنبر المقبل قرب ميامي، وسط ترقب لمخرجات اللقاءات الثنائية، خصوصاً بين واشنطن وموسكو.
وتتصدر ملفات الطاقة وأمن الإمدادات وسلاسل التوريد جدول المباحثات، في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً في الأسعار على خلفية المواجهة العسكرية مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً. وتسعى الإدارة الأميركية إلى إعادة توجيه أولويات مجموعة العشرين نحو الأمن الاقتصادي وتسهيل الوصول إلى مصادر الطاقة وضمان حرية الملاحة التجارية، بينما تبدو فرص التوصل إلى توافقات بشأن أوكرانيا محدودة بسبب استمرار الخلافات مع روسيا. وعكست هذه الانقسامات إلغاء الصورة الجماعية التقليدية للاجتماع، بعدما رفض مسؤولون أوروبيون الظهور إلى جانب لافروف، الذي يخضع لعقوبات غربية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022. كما يأتي الاجتماع وسط تصاعد التهديدات الإسرائيلية والأميركية بشن ضربات جديدة على إيران، بالتزامن مع استعداد الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي.
ويحظى اللقاء المرتقب بين روبيو ولافروف باهتمام خاص، بالنظر إلى المساعي الأميركية لإحياء المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وإمكانية التحضير لمحادثات ثلاثية تجمع واشنطن وموسكو وكييف في الإمارات خلال نونبر المقبل. كما يُنتظر أن تشكل مشاركة روسيا محور نقاش، بعدما وجّه ترامب دعوة إلى الرئيس فلاديمير بوتين لحضور قمة ميامي، دون أن يؤكد الأخير مشاركته حتى الآن. وفي المقابل، يغيب وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن الاجتماع، فيما تشارك بكين بوفد يرأسه نائب وزير الخارجية ما تشاو شيوي، وتغيب جنوب إفريقيا وسط خلافات مع واشنطن، التي دعت بولندا إلى المشاركة في خطوة تعكس رغبتها في تعزيز حضورها داخل المجموعة. ومن المرتقب أيضاً أن تحظى الاتصالات بين روبيو ونظيره البرازيلي ماورو فييرا بمتابعة، في ظل التوترات السياسية بين واشنطن وبرازيليا.
30/10/2026