kawalisrif@hotmail.com

الفيتو الروسي بشأن الصحراء المغربية يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الرباط وموسكو

الفيتو الروسي بشأن الصحراء المغربية يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الرباط وموسكو

أثار استخدام روسيا حق النقض داخل مجلس الأمن، الجمعة، ضد مشروع قرار أمريكي بشأن تعديل صلاحيات بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، نقاشا حول انعكاسات الخطوة على العلاقات بين الرباط وموسكو، وما إذا كانت تعبيرا عن تحول في الموقف الروسي أم جزءا من التنافس الجيوسياسي مع واشنطن. وشهدت الجلسة مواجهة دبلوماسية متبادلة، بعدما أسقطت موسكو المشروع الأمريكي، قبل أن تستخدم الولايات المتحدة بدورها الفيتو لإحباط مشروع روسي بديل يدعو إلى تمديد ولاية بعثة «المينورسو» بصيغتها التقليدية.

وفي قراءة لهذه التطورات، قال إدريس قسيم، أستاذ باحث في العلاقات الدولية، إن العلاقات المغربية الروسية عرفت منذ زيارة الملك محمد السادس إلى موسكو سنة 2016 دينامية متزايدة، خصوصا في المجالات الاقتصادية، من الطاقة والأدوية إلى الصناعات التحويلية والرقمنة. واعتبر أن الفيتو الروسي الأخير لا يستهدف المغرب بالدرجة الأولى، بقدر ما يعكس رفض موسكو منح واشنطن مكسبا دبلوماسيا في سياق التنافس بينهما، إلى جانب رغبة روسيا في الحفاظ على هامش تأثيرها في الملف وارتباطاته الإقليمية، بما فيها علاقاتها بالجزائر. وأضاف أن تقديم مشروع روسي بديل يعكس اختلافا أوسع في التصورات بشأن تدبير النزاع، وليس مجرد خلاف تقني أو قانوني حول صياغة القرار.

من جانبه، دعا الباحث في العلاقات الدولية جواد القسمي إلى عدم اعتبار الفيتو مؤشرا حاسما على تحول استراتيجي روسي تجاه المغرب، موضحا أن الموقف تحكمه اعتبارات التوازن الدولي والتنافس مع الولايات المتحدة، فضلا عن حسابات موسكو المرتبطة بالجزائر وموقعها في شمال إفريقيا. وشدد على ضرورة التمييز بين الخلاف بشأن قضية الصحراء والمصالح الثنائية المتعددة التي تجمع البلدين في مجالات الطاقة والفلاحة والتجارة، مستبعدا أن يؤدي التصويت إلى قطيعة بينهما، وإن كان قد يفضي إلى فتور محدود في بعض الملفات السياسية. واعتبر أن المرحلة الحالية تشكل اختبارا لقدرة العلاقات المغربية الروسية على استيعاب التباينات الدبلوماسية والحفاظ على المصالح المشتركة.

31/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts