kawalisrif@hotmail.com

فضيحة تهز الكرة الذهبية … شكوى قضائية وتحقيق أمني في رهانات سرية حققت أرباحاً ضخمة قبل تتويج هاري كين بالزور !

فضيحة تهز الكرة الذهبية … شكوى قضائية وتحقيق أمني في رهانات سرية حققت أرباحاً ضخمة قبل تتويج هاري كين بالزور !

دخلت النسخة الأخيرة من جائزة الكرة الذهبية منعطفاً مثيراً، بعدما تحولت نتائجها إلى محور تحقيقات قضائية وأمنية في فرنسا، إثر الاشتباه في استغلال معلومات سرية بشأن ترتيب الفائزين لتحقيق أرباح مالية ضخمة من خلال مراهنات سبقت الإعلان الرسمي عن النتائج.

وفجّرت مجموعة «أموري»، المالكة لمجلة «فرانس فوتبول» والجهة المشرفة على الجائزة، القضية بإعلانها اللجوء إلى القضاء وإخطار الشرطة الفرنسية، مطالبة بالتحقيق في شبهات تسريب نتائج نسخة 2026، التي انتهت بتتويج النجم الإنجليزي هاري كين، الاثنين الماضي.

ولم تتعامل المجموعة مع القضية باعتبارها مجرد شائعات متداولة، بل أكدت أن أي مساس بمصداقية الجائزة يمثل أمراً بالغ الخطورة، مشددة على أن الكرة الذهبية تظل أرفع تتويج فردي في عالم كرة القدم، وأن اختيار الفائزين يخضع لتصويت مستقل يفترض أن تحيط به ضمانات صارمة من النزاهة والسرية.

ووفق ما أورده موقع «راديو مونت كارلو»، فإن الشكوك تصاعدت بعد رصد تحركات مالية غير مألوفة على منصة «بولي ماركت» للمراهنات، المحظورة في فرنسا، حيث ظهرت رهانات ضخمة قبل أيام قليلة من إقامة حفل التتويج بالعاصمة البريطانية لندن، وهو ما فتح الباب أمام فرضية استغلال معطيات داخلية لم تكن متاحة للعموم.

وتكمن خطورة المعطيات التي كشفها موقع «أبسايد» المتخصص في الأخبار الاقتصادية، في أن 12 حساباً حديث الإنشاء دخلت على خط المراهنات يوم 23 أكتوبر، أي قبل ثلاثة أيام فقط من الحفل، ووضعت مبالغ إجمالية بلغت 264 ألف دولار، أي ما يقارب 236 ألف يورو، على هوية أصحاب المراكز الخمسة الأولى وترتيبهم بدقة.

والأكثر إثارة للانتباه أن التوقعات لم تقتصر على اختيار اسم الفائز، بل شملت الترتيب الكامل، واضعة هاري كين في الصدارة، متبوعاً بالفرنسي كيليان مبابي، ثم الإسباني لامين يامال، ومواطنه رودري، والأرجنتيني ليونيل ميسي.

وبحسب المعطيات ذاتها، انتهت هذه الرهانات بتحقيق أرباح تناهز 200 ألف دولار، أي حوالي 178 ألف يورو، في حصيلة مالية أثارت تساؤلات حادة حول مصدر المعلومات التي اعتمدت عليها الحسابات الـ12، ومدى إمكانية حصول أصحابها على نتائج التصويت قبل الكشف عنها رسمياً.

وتحاول مجموعة أموري، من خلال المسار القضائي، تفكيك خيوط هذه القضية، والتحقق مما إذا كانت نتائج التصويت قد خرجت من دائرة السرية قبل موعد الإعلان، فضلاً عن تحديد المسؤوليات المحتملة وكشف أي تورط محتمل في تسريب معلومات داخلية أو استغلالها لأغراض ربحية.

ورغم خطورة الشبهات، لا تزال التحقيقات في مرحلة التحقق، إذ لم يثبت حتى الآن وجود ارتباط بين أصحاب الحسابات المراهنة والجهات المنظمة للكرة الذهبية، كما لم تتأكد رسمياً فرضية تسريب النتائج.

لكن القضية وضعت الجائزة أمام اختبار غير مسبوق، بعدما لم يعد الجدل محصوراً في أحقية هاري كين بالتتويج، بل امتد إلى سؤال أكثر حساسية: هل كانت نتائج الكرة الذهبية معروفة لدى أطراف محددة قبل الإعلان عنها، وهل تحولت سرية التصويت إلى فرصة لتحقيق أرباح مالية ضخمة؟

01/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts