kawalisrif@hotmail.com

الهزيمة  الانتخابية تقيد نفوذ ترامب وتفتح الباب أمام مواجهة سياسية جديدة

الهزيمة الانتخابية تقيد نفوذ ترامب وتفتح الباب أمام مواجهة سياسية جديدة

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجة تصالحية تجاه الديمقراطيين عقب فوزهم الكبير في انتخابات منتصف الولاية، في نتيجة قلصت نفوذه السياسي ووضعت إدارته أمام ضغوط متزايدة خلال العامين الأخيرين من ولايته. غير أن هذا التحول لا يعني تخليه عن استخدام صلاحياته الرئاسية، إذ لا يزال بإمكانه تعطيل مشاريع القوانين عبر حق النقض، ومواصلة تنفيذ سياساته المتعلقة بالهجرة من خلال أوامر تنفيذية. ويرى مدير كلية الإعلام والشؤون العامة بجامعة جورج واشنطن، بيتر لوغ، أن ترامب يميل إلى التصعيد كلما شعر بأنه محاصر سياسيا، فيما قد يجد نفسه مضطرا إلى التعاون مع الديمقراطيين إذا تزايدت الخلافات داخل الحزب الجمهوري بشأن أسباب الهزيمة، خصوصا تداعيات الحرب على إيران.

وتظل السياسة الخارجية المجال الأوسع الذي يحتفظ فيه الرئيس الأميركي بهامش كبير للتحرك، رغم تراجع نفوذه الداخلي. فقد لمح ترامب إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في فبراير، مؤكدا أنه مستعد لمواصلة المهمة. وفي المقابل، يسعى إلى ترسيخ صورته باعتباره رئيسا يعزز قوة الولايات المتحدة، وليس داعية للحروب، وفق قراءة رايان هاس من معهد بروكينغز. كما يرجح أن يواصل الضغط على أوكرانيا لقبول تسوية مع روسيا، بالتزامن مع جولة جديدة مرتقبة من المحادثات الثلاثية، غير أن نتائج الانتخابات قد تحد من قدرته على التأثير في الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ، خصوصا مع اقتراب قمة محتملة تجمع القادة الثلاثة في الصين خلال وقت لاحق من الشهر الجاري.

وفي مواجهة الضغوط السياسية، قد يوجه ترامب اهتماما أكبر إلى المشاريع العمرانية التي يسعى من خلالها إلى ترك بصمته في العاصمة واشنطن، بعدما ركز في خطاباته الانتخابية الأخيرة على أعمال تجديد البركة العاكسة قرب نصب لينكولن التذكاري ومشاريع تجميل العاصمة، أكثر من تناوله القضايا السياسية. ويبرز ضمن هذه المشاريع تشييد قاعة احتفالات ضخمة داخل البيت الأبيض، بكلفة تقدر بنحو 400 مليون دولار، ومن المنتظر استكمالها أواخر عام 2028، قبيل انتهاء ولايته. ويأتي هذا التوجه في وقت يواجه فيه ترامب احتمالات تصاعد المواجهة مع الديمقراطيين، سواء عبر التحقيقات التي قد يطلقونها أو محاولات تعطيل أجندته التشريعية، بعدما أكد استعداده للتصدي لهذه التحركات.

04/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts