سؤال بات يفرض نفسه بقوة مع كل قفزة جديدة في أسعار المواد الغذائية: أين ذهبت الوعود الحكومية التي سبقت تشكيل حكومة المنصوري ، والتي جعلت تحسين القدرة الشرائية للمغاربة والتصدي لغلاء المعيشة في صدارة الالتزامات المعلنة؟
فبعدما رُفعت شعارات تخفيف الأعباء عن الأسر وضبط أسعار المواد الأساسية، يجد المغاربة أنفسهم اليوم أمام واقع مغاير، عنوانه ارتفاع متواصل في تكاليف المعيشة، حتى إن الطماطم، إحدى أبسط المواد حضوراً في المائدة المغربية، أصبحت تُباع بـ17 درهماً للكيلوغرام الواحد في عدد من الأسواق.
ولم يعد الأمر مجرد زيادة عابرة في ثمن منتوج فلاحي، بل تحول إلى مؤشر جديد على حجم التحدي الذي تواجهه الحكومة في ترجمة وعودها الاجتماعية إلى إجراءات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
والأكثر إثارة للقلق أن مهنيين يربطون هذا الارتفاع بتراجع العرض في السوق الوطنية مقابل توجيه كميات مهمة من الإنتاج نحو التصدير، خصوصاً إلى الأسواق الإفريقية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات محرجة بشأن حماية تموين السوق الداخلية وضمان عدم تحول التصدير إلى عامل إضافي يثقل كاهل المستهلك المغربي.
فهل ستتحرك الحكومة لوضع حد لهذا النزيف الذي يستهدف القدرة الشرائية، أم ستظل وعود ما قبل تشكيلها حبيسة الخطابات، بينما تتواصل معاناة المواطنين أمام أسعار لا تتوقف عن الارتفاع؟
05/11/2026