بدأ آلاف النازحين صباح الجمعة رحلة العودة إلى جنوب لبنان مع إعادة فتح جسر القاسمية الذي كانت قد دمرته غارات إسرائيلية قبل ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين حزب الله وإسرائيل. وشهد محيط الجسر حركة كثيفة منذ الفجر، حيث عملت جرافات بإشراف الجيش اللبناني على إزالة الردم وإعادة تأهيل الممر، ما سمح بمرور الدراجات النارية والسيارات تدريجيا وسط مشاهد ازدحام طويل وعودة رايات حزب الله إلى الظهور في بعض المركبات.
وتزامنت هذه العودة مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، الذي أُعلن عنه في سياق جهود أميركية وُصفت بأنها تمهيد لتسوية أوسع، بحسب تصريحات رسمية. وعلى طول الطريق المؤدي إلى الجنوب، اصطفّت آلاف السيارات المحملة بالأمتعة والفرش والأغراض المنزلية، بينما عبّر نازحون عن فرحتهم بالعودة رغم الغموض الذي يحيط بمصير منازلهم التي تعرضت لدمار واسع جراء القصف خلال الأسابيع الماضية.
وتحدث عدد من العائدين عن ظروف نزوح قاسية استمرت لأيام وأسابيع، في ظل نقص المساعدات وصعوبة الإقامة المؤقتة، مؤكدين أن الأولوية بالنسبة لهم هي العودة إلى قراهم حتى في حال العثور على منازل مدمرة. ومع استمرار تدفق العائدين نحو بلدات الجنوب، شدد البعض على تمسكهم بالبقاء في أراضيهم، رغم عدم وضوح مستقبل الهدنة، التي ترافقت مع تقارير عن دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة خلال المواجهات الأخيرة.
17/04/2026