وجه رئيس جماعة الناظور سليمان أزواغ رسالة حادة إلى عضو الجماعة عزيز مكنيف، طالبه فيها بعدم التحدث باسمه أو تقديم نفسه كمفوض للتفاوض السياسي خلال التحركات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وحسب معطيات حصرية تحصلت عليها جريدة “كواليس الريف” داخل الأوساط السياسية المحلية، فإن أزواغ دخل في اتصال هاتفي غاضب مع مكنيف، عقب توصله بمعلومات تفيد بأن هذا الأخير عقد مؤخرا لقاء مع الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، وقدم نفسه باعتباره متحكما في رئيس جماعة الناظور، مدعيا أن سليمان أزواغ “يده معه” وأنه يحظى بقاعدة انتخابية وشعبية قوية بمدينة الناظور.
ووفق ذات المعطيات، فإن مكنيف ذهب بعيدا في حديثه خلال اللقاء، حين أكد أن أزواغ سيترشح مستقبلا باسم حزب الحركة الشعبية في الانتخابات الجماعية المقبلة، وأنه قادر على تقوية الحزب بشكل غير مسبوق بإقليم الناظور والجهة الشرقية، بل وتحدث بثقة كبيرة عن إمكانية تحقيق الحزب لمقعدين برلمانيين بالناظور، أحدهما بمجلس النواب والآخر بمجلس المستشارين.
غير أن هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام على سليمان أزواغ، الذي اعتبر ما جرى تجاوزا للحدود ومحاولة للحديث باسمه دون أي تفويض سياسي أو اتفاق مسبق، حيث شدد خلال اتصاله بمكنيف على ضرورة احترام “قواعد اللعبة السياسية”، مؤكدا أنه لم يمنح أي وعد لأي حزب سياسي، ولم يحسم بعد وجهته المستقبلية.
ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه أزواغ وضعا سياسيا معقدا داخل حزب الاتحاد الاشتراكي، بعدما باتت علاقته فاترة مع النائب البرلماني محمد أبركان، المنسق الإقليمي والكاتب الإقليمي للحزب بالناظور، والذي تقول مصادر سياسية إنه أغلق جميع الأبواب أمام رئيس جماعة الناظور، ما دفع هذا الأخير إلى التفكير جديا في مغادرة “حزب الوردة”.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن سليمان أزواغ بات مقتنعا بأن مستقبله السياسي داخل الاتحاد الاشتراكي أصبح شبه مستحيل، وهو ما جعله يفتح باب المشاورات بهدوء مع عدد من الأحزاب السياسية، في أفق اتخاذ قرار نهائي قبل نهاية الولاية الحالية سنة 2027.
وفي المقابل، يرى متابعون للشأن المحلي بالناظور أن الصراع الخفي حول استقطاب الأسماء الانتخابية القوية بدأ مبكرا، وأن المرحلة المقبلة ستشهد “حرب استقطابات” حقيقية بين الأحزاب، خاصة مع اقتراب العد العكسي للانتخابات التشريعية المقبلة.
24/05/2026