kawalisrif@hotmail.com

قبل يومين من العيد … الأكباش تُشعل جيوب المغاربة وعيد الأضحى يتحول إلى كابوس بسبب الأسعار الملتهبة

قبل يومين من العيد … الأكباش تُشعل جيوب المغاربة وعيد الأضحى يتحول إلى كابوس بسبب الأسعار الملتهبة

قبل يومين من عيد الأضحى، دخلت الأسواق المغربية مرحلة الغليان الحقيقي، بعدما أشعلت أسعار الأكباش موجة غضب واسعة بين المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم أمام أرقام صادمة قلبت حساباتهم رأساً على عقب، وجعلت حلم اقتناء أضحية العيد أقرب إلى مهمة شاقة بالنسبة لآلاف الأسر البسيطة والمتوسطة.

وعوض أن تحمل الأيام التي سبقت المناسبة بوادر انفراج أو تراجع في الأسعار، ازداد الوضع احتقاناً داخل الأسواق، حيث تحولت زيارات عدد كبير من المواطنين إلى مجرد جولات للاستفسار والمعاينة، تنتهي غالباً بالانسحاب دون شراء، بعدما اصطدمت الأسر بأثمنة اعتبرها كثيرون “خارج المنطق” ولا علاقة لها بالقدرة الشرائية الحالية.

هذا الغلاء المتواصل أعاد إلى الواجهة الانتقادات الموجهة للإجراءات الحكومية التي سبق الإعلان عنها لمحاربة المضاربين والسماسرة، إذ يرى مواطنون أن تلك الوعود لم تنجح في كبح فوضى الأسعار، ولم تمنع استمرار ارتفاع الأثمان بشكل أنهك جيوب المغاربة مع اقتراب العيد.

في الجهة المقابلة، يرفض مربو الماشية تحميلهم مسؤولية الأزمة، مؤكدين أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لسنوات صعبة عاشها القطاع، بسبب موجات الجفاف المتتالية وارتفاع أسعار الأعلاف بشكل غير مسبوق، إضافة إلى تضاعف تكاليف النقل والعناية البيطرية، وهي عوامل رفعت كلفة تربية الأغنام وأثرت بشكل واضح على وفرة القطيع الوطني.

ويقول عدد من “الكسابة” إنهم بدورهم يعيشون تحت ضغط كبير، موضحين أن الأرباح لم تعد كما يعتقد البعض، وأن الجزء الأكبر من المداخيل يذهب لتغطية المصاريف الثقيلة التي تراكمت منذ بداية الموسم، خصوصاً في ظل الظروف المناخية والاقتصادية الصعبة التي ضربت القطاع الفلاحي خلال السنوات الأخيرة.

ومع استمرار هذا الوضع، يخيم القلق على عدد واسع من الأسر المغربية التي أصبحت تخشى أن يتحول عيد الأضحى هذا العام إلى مناسبة مثقلة بالضغوط المالية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لإيجاد حلول حقيقية تعيد التوازن للأسواق وتحمي القدرة الشرائية للمواطنين.

25/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts