مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تتصاعد بإقليم الحسيمة دعوات عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام إلى ضرورة تعزيز مبدأ الحياد الإداري وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لنزاهة العملية الديمقراطية.
ويشير منتخبون في جماعات ترابية إلى وجود أسماء مسجلة في بعض الدوائر الانتخابية رغم عدم ارتباط أصحابها الفعلي بتلك المناطق من حيث الإقامة، وهو ما يثير مطالب بضرورة تحيين اللوائح الانتخابية والتأكد من مطابقتها للمعايير القانونية المعمول بها، مع التشطيب على الحالات التي لا تستوفي شروط التسجيل.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن أي عملية مرتبطة بالمعطيات السكانية أو الانتخابية ينبغي أن تتم في إطار من الشفافية والوضوح، مع احترام مبدأ المساواة بين جميع المواطنين، تفادياً لأي تأويلات قد تربط هذه الإجراءات بحسابات انتخابية أو مصالح سياسية ضيقة.
كما يؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن الحفاظ على ثقة المواطنين في المؤسسات يمر عبر ضمان التزام أعوان السلطة والسلطات المحلية بأدوارهم القانونية والإدارية، بعيداً عن أي ممارسات قد تُفهم على أنها تدخل في التنافس السياسي أو تأثير في اختيارات الناخبين.
وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى تمكين مختلف المتدخلين من الولوج المتكافئ إلى المعلومة الإدارية، خاصة خلال الفترات التي تسبق الانتخابات، حيث تحظى مختلف المبادرات والإجراءات الميدانية بمتابعة دقيقة من طرف الرأي العام والهيئات السياسية والمدنية.
ويشدد منتخبون أن أي تدخلات أو ممارسات قد تمس بمبدأ الحياد الإداري تستوجب التحقق من طرف الجهات المختصة وفق المساطر القانونية والمؤسساتية المعمول بها، بما يضمن حماية الحقوق وصون مصداقية المؤسسات.
ويظل الرهان الأساسي، بحسب عدد من المنتخبين، هو تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة يكون الفيصل فيها إرادة الناخبين وصناديق الاقتراع، في إطار من الثقة والاحترام الكامل لقواعد المنافسة الديمقراطية.
04/06/2026