حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من احتمال قوي لتطور ظاهرة “إل نينيو” خلال الأشهر المقبلة، داعية الحكومات إلى تعزيز الاستعداد لموجات من الاضطراب المناخي قد تمتد آثارها إلى مناطق واسعة من العالم. ووفق التوقعات الموسمية، يُرجح تشكل الظاهرة بين يونيو وغشت 2026، مع احتمال استمرارها خلال النصف الثاني من السنة وبلوغ فرص حدوثها نحو 90 في المائة في بعض السيناريوهات.
وترتبط ظاهرة “إل نينيو” بارتفاع غير معتاد في حرارة سطح مياه الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى اضطراب الدورة الجوية وتغير مسارات الرياح والتيارات الهوائية، وينعكس على توزيع الأمطار ودرجات الحرارة عالميًا. وغالبًا ما تتزامن هذه الظاهرة مع ارتفاع متوسط الحرارة وزيادة احتمالات موجات الجفاف والحر في بعض المناطق، مقابل أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى.
وأكد الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، في تصريح لموقعنا، أن هذه التوقعات تندرج ضمن المؤشرات المناخية العالمية ولا يمكن إسقاطها مباشرة على المغرب، بالنظر إلى تداخل عوامل إقليمية ومحلية متعددة، من بينها وضعية المحيط الأطلسي وتذبذب شمال الأطلسي وأنظمة الضغط الجوي. وشدد على أن الربط الآلي بين تطور “إل نينيو” ووقوع موجات حر استثنائية بالمملكة يظل غير دقيق، داعيًا إلى مواصلة تتبع التطورات خلال الأشهر المقبلة.
04/06/2026