نجا طيار أمريكي من حادثتي إسقاط جويتين في ظرف لا يتجاوز شهراً واحداً، في واقعة استثنائية أعادت إلى الأذهان قصص الطيارين خلال الحروب الكبرى، بعدما أصبح أول عنصر في سلاح الجو الأمريكي يتعرض لهذا السيناريو النادر منذ حرب فيتنام.
وكشفت وسائل إعلام أمريكية، نقلاً عن مصادر عسكرية مطلعة، أن الطيار الذي أُسقطت مقاتلته فوق الأجواء الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، هو نفسه الذي نجا قبل أسابيع من حادث إسقاط آخر تعرضت له طائرة أمريكية في المنطقة، ما جعله محور اهتمام واسع داخل الأوساط العسكرية والإعلامية.
ووفق المعطيات المتداولة، كان الطيار ضمن طاقم إحدى الطائرات الأمريكية التي تعرضت في وقت سابق لإطلاق نار عن طريق الخطأ من أنظمة دفاع جوي تابعة لقوات حليفة، قبل أن ينجو من الحادث ويعود لاحقاً إلى تنفيذ مهام قتالية جديدة بعد فترة وجيزة.
وخلال المهمة الأخيرة، كان الطيار يحلق على متن مقاتلة من طراز “إف-15” فوق الأراضي الإيرانية عندما أصابت الطائرةَ قذيفةٌ أرض-جو، ما اضطره إلى القفز بالمظلة قبل تحطم المقاتلة. وأفادت المصادر بأن عملية البحث والإنقاذ استغرقت ساعات طويلة بسبب الظروف الميدانية الصعبة، فيما تعرض الطيار لإصابات أثناء الهبوط.
كما تمكنت فرق الإنقاذ لاحقاً من العثور على فرد ثانٍ من الطاقم كان قد اختفى عن الأنظار لفترة قاربت يومين، قبل تأمين نقله إلى منطقة آمنة، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ تعقيداً خلال هذا النزاع.
وأثارت الحادثة اهتماماً واسعاً داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، إذ نادراً ما ينجو طيار من حادثتي إسقاط منفصلتين خلال فترة زمنية قصيرة وفي النزاع نفسه، وهو ما جعل قصته تُصنف ضمن الوقائع العسكرية الاستثنائية التي لم تُسجل منذ عقود.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالعمليات الجوية في مناطق التوتر، حيث يواجه الطيارون تهديدات متزايدة من أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، إلى جانب مخاطر النيران الصديقة التي تبقى أحد أكثر التحديات تعقيداً في ساحات القتال الحديثة.
وبين حادثة أولى كادت تنهي مسيرته العسكرية، وثانية وضعته مجدداً في مواجهة الموت، تحولت قصة هذا الطيار إلى رمز للمخاطر التي تحيط بالحروب المعاصرة، حيث قد تفصل ثوانٍ معدودة بين النجاة والتحول إلى رقم جديد في سجلات الخسائر العسكرية.
04/06/2026